عاجل
14 ديسمبر 2022 على الساعة 14:57

مصيدة التناوب تراجع كتلة الأسماك السطحية الصغيرة، يدفع باتجاه اعتماد المنع في ثلاثة مناطق، و راحة بيولوجية لمدة شهر و نصف

    كشفت ارقام رسمية للقطاع البحري بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في الاجتماع الذي عقد يوم أمس الثلاثاء 13 دجنبر 2022 تهم الأسماك السطحية الصغيرة، بحيث أن التقارير العلمية تشير إلى ارتفاع الكتلة الحية للأسماك السطحية الصغيرة على مستوى سواحل أسفي بنسبة 17+%،  و زيادة هامة على مستوى مصيدة طانطان بنسبة 176+%  و العيون بنسبة 52+% في حين أن مصيدة التناوب سجلت تراجع 28 %، في مقابل ارتفاع صنف الماكرو، أو الإسقمري بنسبة 20+%.

وأكدت إدارة الصيد البحري على أن الاجتماعات التي قررت عقدها وزارة الصيد البحري بخصوص الاسماك السطحية الصغيرة مع التمثيليات المهنية لغرف الصيد البحري، هي بهدف تفعيل المقاربة التشاركية و الحكامة الجيدة فيما يخص أولا حماية مناطق التوالد من خلال تقديم حلول عملية لتفادي انهيار أرصدة الأسماك السطحية الصغيرة، و ثانيا اعتماد فترات الراحة البيولوجية في مناطق معينة يحددها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

وقد حددت وزارة الصيد البحري وفق الاستشارة العلمية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على مستوى مصيدة التناوب ثلاثة مناطق تخضع لإجراء المنع من الصيد، التي يعتبرها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري مناطق التوالد التي سيشملها المنع من الصيد ابتداء ما بين 15 و 30 دجنبر من العام الحالي، فضلا عن استمرار الإبقاء على المحمية المعروفة، كما سيدخل إجراء اعتماد فترة راحة بيولوجية بذات المصيدة لمدة شهر و نصف عوض شهر واحد المعتمد من قبل، و ذلك ابتداء من تاريخ 1 يناير 2023 و إلى غاية 15 فبراير 2023، حيث ستجد سفن الصيد العاملة بالمياه المبردة و مراكب الصيد الساحلية صنف السردين في عطالة إجبارية من الجانب الإداري، فضلا عن الأحوال الجوية التي تطبع المنطقة في مثل الوقت من السنة.

ويرجع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري الوضعية الراهنة بمصيدة التناوب للأسماك السطحية الصغيرة، إلى أولا التغيرات المناخية التي أثرت بشكل سلبي على الكتلة الحية، المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة إلى أرقام قياسية تتعدى أحيانا 24 درجة، تختفي خلالها أسماك السردين، كما أن الكتلة الحية أصبحت في الوقت الراهن على مسافات قريبة من اليابسة و بالتالي ترى وزارة الصيد البحري الإسراع من أجل اتخاد تدابير حينية قبل فوات الأوان، للحفاظ على الثروة السمكية بالمنطقة، و ليس اللجوء إلى صيد الأرصدة الحالية.

مصادر مهنية قاربت النتائج و الخلاصات الحالية إلى ظاهرة التغيرات المناخية بالدرجة الأولى، لكن يبقى العامل البشري المتمثل في أليات الصيد المستخدمة و خاصة شباك الجر بالنسبة لسفن الصيد العاملة بالمياه المبردة، و التي تبقى من الإشكاليات المطروحة  بقوة بمصيدة التناوب، كون أن عدد قليل من هدا النوع من السفن التي غيرت طريقة شباكها من شباك الجر، إلى الشباك العائمة الدائرية، يبقى له أثر كبير و مهم بالنسبة للثروة السمكية، و أسس الحفاظ عليها و استغلالها بطريقة عقلانية، لأن شباك الجر بالنسبة للأسماك السطحية الصغيرة، هي أليات مذمرة للموائل و للأرصدة السمكية تضيف ذات المصادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *