ندد عدد من تجار السمك بالقوانين الجديدة التي اعتمدتها وزارة الصيد البحري، بعدما رصدوا بعض المعوقات والصعوبات التي تحول دون سلاسة أنشطتهم التجارية، و تعرقل طموحاتهم و تجارتهم بعدما تم تقييدها بقوانين أثرت على تجارة السمك، ما سينعكس بالسلب على الأسس الحقيقية لمحور التثمين و التنافسية.
و تواجه تجارة السمك معوقات تتعلق ببعض الشروط التي اعتمدتها وزارة الصيد البحري مؤخرا، و من أبرزها وجوب إخطار تاجر السمك الوحدة الصناعية التي ستستقبل كميات الأسماك الموجهة إليه، ليقوم صاحب الوحدة الصناعية من جهته و بشكل إلزامي بالتصريح بالحمولة التي ستصله إلى مصالح إدارة الصيد، لكنه و في ظروف مختلفة من قبل تواجد الكثير من الشاحنات أمام الوحدة الصناعية، لن يتمكن تاجر السمك من بيع أسماكه بالثمن المطلوب إذا استمر في الانتظار لساعات طويلة تضيع معها فرص التثمين، و تتراجع جودة الأسماك، أو في الحالات التي ترفض الوحدة الصناعية الاسماك التي وصلتها، بعد عمليات الفرز في الحجم، فمادا يكون مصير هده الأسماك ؟، زد عليها حالة تقلب الأثمنة و التي من صلاحية تاجر السمك أن يختار لمن يبيع بالأثمنة الجيدة التي تحقق له الربح، فلمادا يتم الحكم على تاجر السمك بقيد يضر بمصالحه، و يحد من طموحاته، و من تجارته التي أساسها البحث عن فرص لتثمين المنتوج، و ضمان تنافسيته.
و جاء في تصريحات مهنية مطلعة محسوبة على تجارة السمك لجريدة البحر أنفو، أن تاجر السمك اليوم يسير نحو المجهول بسبب القوانين المجحفة التي تحد من تجارته، و اختياراته، و تضعه رهينة لدى الوحدات الصناعية لتتحكم فيه، و تفرض عليه الأثمنة التي تختارها، في الوقت الذي يجد تاجر السمك نفسه محكوم في تجارته، و مقيد في استثماراته فقط بالشروط و القوانين التعجيزية التي فرضتها وزارة الصيد البحري.
وأوضح المصدر المهني أنه من الموضوعات الهامة التي يجب أن توليها وزارة الصيد البحري اهتماماً كبيراً، الإسراع في إزالة كافة المعوقات التي تواجه تجارة السمك، و خاصة و نحن على أبواب الموسم الشتوي للأخطبوط، أحد أهم الأصناف السمكية الاكثر طلبا و تداولا في السوق الوطنية و الدولية، لكن الأمور ساءت بعد علم تجار السمك بالقوانين التي تقيد أنشطتهم التجارية و حريتهم في اختيار الوجهات، أو الوحدات التي تقدم الاثمنة التي توافق تجارتهم، حيث استقبل التجار القرارات بكثير من التحفظ، عن موقف رافض لاعتماد ( السريفة ) أو القيد على عنق تاجر السمك، دون استحضار رأيه من خلال اعتماد قرارات ارتجالية لها ما لها من التبعات على تجارة السمك، و على محوري التثمين و التنافسية.
تصريحات مهنية متطابقة اعتبرت مثل القرارات شططا وتصرفا مجحفا لايستند على أساس، و لايحترم قيم تجارة الأسماك، و لا يتوافق مع أهم محاور استراتيجية أليوتيس من التثمين و التنافسية، معلنة عن ارتباك أحرزته قرارات تقييد سلع تاجر السمك، لتبقى رهينة لدى الوحدات الصناعية ما سيضرب في العمق الدور المحوري الكبير الذي يلعبه تاجر السمك في قطاع الصيد البحري.