عاجل
23 أغسطس 2024 على الساعة 21:40

أسئلة مصيرية موجهة للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بعدما اشتدت أزمة الأخطبوط وتراجعت الكتلة الحية

بدأت الأمور تأخد منحى ينذر بأزمة حقيقية بخصوص الموسم الصيفي للأخطبوط 2024 بعد التحقق من مؤشرات الصيد التي حققتها سفن الصيد في أعالي البحار، و مراكب الصيد الساحلية صنف الصيد بالجر، حيث أن غياب شبه كلي للأخطبوط أو تدبدب حصيلة صيد أصناف سمكية أخرى من مثل السيبيا عكست موثوقية التقارير العلمية التي ينجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و التي لا يمكن اعتمادها بتاتا في تحديد كوطا الصيد، أو المدة الزمنية للموسم.

إن القراءة المتأنية لقرار الصيد المرتبط بالموسم الصيفي للأخطبوط 2024، تبرز بشكل كبير المسؤولية القصوى للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

مصادر مهنية مطلعة فتحت معها جريدة البحر أنفو دردشة مهنية حول تقييمها للموسم الصيفي للأخطبوط 2024، حيث أفادت أنه يجب أن نحدد مكمن الخلل في موثوقية  التقارير العلمية التي هي عبارة عن مجموعة من المراحل التي تتم بأسلوب منهجي متفق عليه، ويكون ذلك باستخدام المعدات و الأليات التي تسهم في جمع البيانات المتعلقة بالكتلة الحية BIOMAS ، وبعد ذلك يتم تبويب وتصنيف وتحليل تلك المعلومات؛ للوصول إلى بيانات وصفية أو رقمية تساهم في بلورة نتائج دقيقة، وبعد ذلك تأتي مرحلة وضع الحلول والمقترحات.

و يستخدم البحث العلمي من أجل قياس أو اختبار ظاهرة علمية، والتعرف على أبعادها، ومن ثم تقنين بعض النظريات العلمية التي تهدف؛ لحل المشكلة العلمية، وتوفير مادة نظرية يمكن أن يستفيد منها قطاع عريض من المهنيين. و يستخدم البحث العلمي في تجنب المشكلات والظواهر التي قد تحدث في المستقبل عن طريق التنبؤ بما هو كائن، من خلال رصد السلوكيات في الماضي، وتتبُّعها في الحاضر، وإيجاد حلول إيجابية للسيطرة على المشكلة،  و من تم وضع إجراءات محددة تحد من تفاقمها في المستقبل.

وتبقى أبرز سمات البحث العلمي هو الاعتماد على كثير من المصادر المعلوماتية والهدف من ذلك هو الإلمام بجميع الجوانب والحدود التي تتعلق بالدراسة أو مشكلة البحث، ومن أبرز هذه المصادر التجربة المكتسبة التي لن تخرج عن مهنيي الصيد البحري باعتبارهم يشتغلون باستمرار في البحر و بالتالي يكونون على دراية تامة بالمتغيرات و التفاصيل الأخرى المرتبطة بالكتلة الحية و الأصناف السمكية، بالإضافة إلى ما يتم جمعه من بيانات من العينات البحثية.

و يتطرق البحث العلمي إلى أهداف وفرضيات متنوعة، من خلال إنجاز دراسة دقيقة تحافظ على أعلى نسبة من الموثوقية، و بعد عرضها للجنة التقييم المكونة من العلميين الفنيين و المهنيين من أجل الخروج بخلاصات الدقة و التركيز في المعلومات و المعطيات، تكون النتائج على أكبر قدر من الأهمية لفائدة الحنطة.

مصادر مهنية مطلعة قالت في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن المعهد الوطني للبحث العلمي لم يكن صائبا في مجمل تقاريره العلمية لتتوالى النكسات، و تتراجع الكتلة الحية و تبرز مؤشرات أزمة الثروة السمكية كما هو معروف في الأسماك السطحية الصغيرة، و في الكروفيت، و في الأصناف السمكية الأخرى كالاخطبوط و السيبيا.

وأضافت المصادر المهنية أن الإشكالية الكبيرة هو ليس في موثوقية التقارير العلمية التي ينجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بقدرما هو السكوت على هدا الأمر والاستمرار في الاعتماد على تقارير خاطئة، لا تقدم أي إضافة للحنطة بقدرما تزيد من تأزيم الوضعية ؟؟؟

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن أسئلة كثيرة تطرح بشدة بخصوص البحث العلمي خصوصا كيفية قيام الأطقم العلمية للأبحاثها في غياب المقاربة التشاركية، و غياب التقييم بعدما لم تكن غالب التقارير صائبة، لتتناسل الأسئلة الموجهة إلى عبد المالك فرج المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري :

1 * كيف تفسر إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري عدم تناسب تقاريرها العلمية مع واقع المصايد ؟

2 * لماذا لا يقوم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتقييم لتقاريره العلمية الخاطئة ؟

* لماذا لايعتمد المعهد الوطني للبحث في الصيد المقاربة التشاركية، من خلال فتح الباب  لإشراك المهنيين في عمليات البحوث التي يقوم بها  ؟

4 * ما هي التدابير و الإجراءات التي ينوي اتخادها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري مستقبلا لتقديم تقارير علمية أكثر دقة و تركيز ؟

5كيف يمكن أن تكون صورة إدارة المكتب الوطني للصيد البحري إدا ما طالب المهنيون بخبرة وتقييم أجنبي للكتلة الحية لصنف من الأسماك ؟

6 * هل يتعمد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رغم توفره على الأطر و الكفاءات و اللوجيستيك تغليط المهنيين في تقاريره العلمية، أم أنه لايستطيع إنجاز تقارير علمية موثوقة ؟

7 * هل يقدر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري حجم الاستثمارات المهددة في قطاع الصيد البحري، و انعكاسات أزمة تراجع الثروة السمكية على الاقتصاد الوطني و على اليد العاملة  ؟

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *