بعد رفع التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2023-2024 إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، من طرف السيدة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، تطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من الدستور والمادة 100 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، وتوجيهه إلى السادة رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين. قام المجلس الأعلى بالحسابات بنشر هذا التقرير بالجريدة الرسمية وعلى موقعه الالكتروني:
الغرف المهنية
إسهامها الفعال في تطوير القطاعات المعنية رهين بإعادة النظر في تموقعها وتأهيلها مع الغرف المهنية: مراعاة التكامل والانسجام مع اختصاصات باقي المتدخلين
تعتبر الغرف المهنية مؤسسات عمومية ذات طابع مهني تتمتع بالاستقلاية المالية والإدارية وخاضعة لوصاية الدولة، وللمراقبة المالية وفق القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى.
و تقوم الغرف بدور محوري في إنعاش وتطوير الاقتصاد الوطني، بالنظر لاختصاصات التمثيلية والاستشارية التي عهدت إليها بمقتضى الدستور. وفي هذا الصدد، تساهم الغرف في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها وفي النهوض بها، في إطار من الاستقلالية وفي احترام الدستور والقانون، مع ضرورة مطابقة هياكلها وتسييرها للمبادئ الديمقراطية .
وبالنظر لهذه الاختصاصات المهمة، تعتبر الغرف المهنية فاعلا أساسيا يمكن أن يساهم في تحقيق الأهداف التنموية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، من خلال العمل مع باقي المتدخلين على المستوى المحلي من أجل توفير الظروف الملائمة لتنزيل السياسات العمومية في مختلف مجالات تدخلاتها وتحفيز الاستثمار.
تتكون الغرف المهنية من أربع فئات وهي غرف التجارة والصناعة والخدمات التي تخضع لمقتضيات عدد 7175 مكرر– 14 شعبان 1444 )7 مارس2023( الجريدة الرسمية 177 القانون رقم 38.12 المتعلق بالنظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات، والغرف الفلاحية التي ينظمها القانون رقم 27.08 بمثابة النظام الأساسي للغرف الفلاحية، وغرف الصيد البحري التي تخضع
لمقتضيات القانون رقم 4.97 المتعلق بالنظام الأساسي لغرف الصيد البحري، و غرف الصناعة التقليدية التي ينظمها القانون رقم 18.09 بمثابة النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية.
ومن أجل مواكبة الأوراش المهمة التي يعرفها المغرب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، عرفت الغرف المهنية مجموعة من التغييرات خاصة على مستوى إطارها القانوني والتنظيمي، بهدف تقوية دورها الاستشاري والتمثيلي والخدماتي وتحديث طرق عملها لتتمكن من أداء دورها بفعالية مع باقي الشركاء.
وقد بلغت الميزانية المرصودة للغرف المهنية حوالي 1.005 مليون درهم، و عدد مستخدميها ،1.314 وذلك خلال سنة .2023
وقد شملت المهمة الرقابية تقييم عمل الغرف المهنية ومدى قيامها بالمهام الموكولة لها، لا سيما في ما يتعلق بتمثيل منخرطيها، والاضطلاع بدورها الاستشاري، وتطوير مجالات تدخلها.
الإطار المؤسساتي وحكامة وتدبير الغرف المهنية
تتوفر الغرف على هيئات للحكامة وتنتظم في مصالح إدارية وتساهم، مع عدد من المتدخلين، في تطوير القطاعات التي تمثلها.
الإطار المؤسساتي للغرف المهنية
ضرورة إشراك الغرف في بلورة الاستراتيجيات الوطنية وتعزيز دور ها على المستوى الجهوي خولت القوانين المنظمة للغرف المهنية إمكانية المشاركة في بلورة الاستراتيجيات التنموية على المستويين الوطني والمحلي، إلا أن هذه المساهمة تظل محدودة في الواقع.
حيث شاركت غرف الصيد البحري بشكل محدود في وضع الخطط والاستراتيجيات المتعلقة بقطاع الصيد البحري خلال الفترة ،2023-2015 سواء على المستوى الوطني أو الترابي ( استراتيجية آليوتيس 2 ) والاستراتيجية الوطنية لإنشاء المحميات البحرية لغاية الصيد ومخططات تهيئة وتنمية تربية الأحياء المائيةالبحرية، إلخ.)
يتميز الإطار المؤسساتي لغرف الصيد البحري بتقاطع بعض اختصاصاتها مع المكتب الوطني للصيد في ما يتعلق بتعميم المناهج العصرية لصيد الأسماك وتحسين قيمة منتجاته وتسويقها والحث على استهلاكها، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في ما يتعلق بالمساهمة في إرساء وتطوير البحث العلمي في قطاع الصيد البحري، والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية من حيث إمكانية تأسيس أو إدارة المؤسسات المنحصر غرضها في أنشطة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.
وبالنظر لهذه الوضعية، بقي تفعيل دور غرف الصيد البحري في هذه المجالات محدودا نظرا لضعف التنسيق بين هؤلاء الفاعلين وغياب عقد شراكات بينهم. على صعيد آخر، لا تقوم جامعة غرف الصيد البحري بالدور الذي ينبغي أن تلعبه في التنسيق بين الغرف من جهة، وبينها وبين مختلف المتدخلين من جهة أخرى.
أشارت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات -قطاع الصيد البحري- إلى أنه تم عقد العديد من اتفاقيات الشراكة بين الغرف والمؤسسات العمومية للصيد البحري في تنفيذ عدد من البرامج: تعميم الصناديق العازلة والصناديق البلاستيكية وصدريات النجاة القابلة للنفخ تلقائيا عند السقوط في البحر وبرامج منع الشباك العائمة المنجرفة وإشكالية النيكرو.
الحرص على تعزيز تمثيلية المهنيين في الغرف
حددت القوانين المنظمة لكل غرفة مهنية فئة المهنيين المعنية وعدد الناخبين، غير أنه تبين أن التمثيلية داخل الغرف لا تعكس بشكل كاف تنوع مجالات تدخل الغرف والخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية للنسيج الاقتصادي الذي تمثله.
حيث إن القانون رقم 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات ، كما تم تعديله، حدد عدد الناخبين الذين يمثلون الشركات على مستوى غرف التجارة والصناعة والخدمات على أساس عدد الأجراء فقط دون أن يأخذ بعين الاعتبار رقم معاملات الشركات، مما يقلل من فرص الشركات المهمة أو الشركات المبتكرة أو المنتجة للثروة ذات عدد أجراء محدود، في التمثيلية في الجمعية العامة.
كما لا تشمل التمثيلية، في بعض الأحيان، جميع القطاعات أو الجماعات الترابية التي تتوفر على مؤهلات اقتصادية أو صناعية مهمة على مستوى الجهة. بالإضافة إلى ذلك، سجل ضعف نسبة المسجلين في القوائم الانتخابية مقارنة مع عدد المنتسبين المحتملين و نقص في المعطيات المتوفرة لدى الغرف بخصوص منتسبيها وعدم كفاية البيانات المتعلقة سواء بالقواعد الانتخابية أو المنتخبين، مما يحد من قدرة الغرف على القيام بالاختصاصات الموكولة إليها وبلوغ أهدافها.
وبخصوص غرف الصيد البحري، يتميز القطاع بتعدد المهنيين المتدخلين في سلسلة القيمة المتعلقة بالمنتجات البحرية والتي تضم أنشطة الصيد والتسويق وصناعات التحويل وتثمين منتجات الصيد البحري. حيث بلغ عدد الوحدات الصناعية 497 وحدة وعدد مزارع الأحياء البحرية 138 مزرعة برسم سنة 2022 إلا أن التمثيلية داخل غرف الصيد البحري، حسب التوزيع المتضمن بمدونة الانتخابات، ركزت على الصيد وخاصة مجهزي السفن دون الأخذ بعين الاعتبار الفئات الأخرى كتجار الأسماك بالجملة ومهنيي صناعات الصيد البحري ورجال البحر ( البحارة الصيادين والربابنة)و غيرهم.
كما أن قطاع تربية الأحياء المائية البحرية الذي يعرف تطورا متزايدا، لا يتوفر حاليا على تمثيلية في الغرف تنبثق من هيئة ناخبة منفصلة،حيث تم إدراجه مع الأنشطة الأخرى المتعلقة باستغلال الموارد البحرية الحية الساحلية.
في إطار تعقيبها، أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات -قطاع الصيد البحري- إلى أن تجار السمك بالجملة ومعامل تثمين منتجات البحر يخضعون إلى مقتضيات غرف الصناعة والتجارة مما يتطلب تعديل عدة قوانين )مدونة الانتخابات والقانون المتعلق بغرف التجارة والصناعة والخدمات والقانون المتعلق بغرف الصيد البحري).
الإطار الاستراتيجي وحكامة الغرف
تعزيز التخطيط الاستراتيجي لدى الغرف
لم تعتمد كل الغرف على تخطيط استراتيجي، مما ينعكس سلبا على القيام بمهامها وطرق تدبيرها وتحقيق أهدافها. حيث إن غرف الصيد البحري وبالرغم من اعتمادها أهداف خطة أليوتيس كإطار مرجعي لتنفيذ أنشطتها، إلا أنها لم تعمل، خلا الفترة ،2023-2015 على تنزيل هذه الأهداف في مخططات استراتيجية من أجل تأطير ممارسة اختصاصاتها وتوجيه أعمالها. في هذا الصدد، اقتصرت الغرف على إعداد برامج عمل سنوية دون تحديد الموارد اللازمة لتنفيذ الأنشطة المبرمجة وطرق تمويلها وجدولة التنفيذ ومؤشرات
التتبع المتعلقة بها والإجراءات ذات الأولوية والمسؤ ولين عن التنفيذ والجهات المتدخلة.
كما يتم إعداد برامج العمل دون التأكد من التناسق والتكامل بين الإجراءات المبرمجة وتلك المعتمدة بقطاع الصيد البحري والمؤسسات التابعة له، وبرامج التنمية الجهوية وبرامج العمل الموضوعة على المستوى المحلي والجهوي.
من جهة أخرى، ورغم أهمية إعادة تأهيل الغرف، لم يتم إبرام أي عقد برنامج مع الدولة بالنسبة لغرف الصيد البحري وغرف الصناعة التقليدية والغرف الفلاحية، وذلك بهدف دفعها إلى الإسهام الفعال في تطوير القطاع وتحسين إطار عملها وإرساء آليات الحكامة الجيدة التي تمكنها من ممارسة اختصاصاتها وضمان مساهمتها في تنفيذ المشاريع وتعزيز استقلالها المالي.
أما اختصاصات أجهزة حكامة غرف الصيد البحري فلم يتم إدراجها في القانون المتعلق بالنظام الأساسي لغرف الصيد البحري. حيث تطرق هذا الأخير في أربعة فصول متتالية للتنظيم ومدة الانتداب والتنظيم المالي واختصاصات غرف الصيد البحري دون الإشارة إلى اختصاصات مختلف أجهزة الحكامة ( الجمعية العامة والمكتب واللجان الدائمة) وتوضيح المهام الموكولة لكل منها.
ومن أجل تجاوز هذه الوضعية، لجأت غرف الصيد البحري إلى بلورة نظامها الداخلي والذي اكتفى فقط بتحديد اختصاصات عامة وغير مفصلة لأجهزة حكامة الغرف.
ممارسة الجمعيات العامة لاختصاصاتها تستدعي مزيدا من الجهود للرفع من فعاليتها
يناط بالجمعيات العامة دور مهم في قيام الغرف بممارسة اختصاصاتها، غير أن هذه الجمعيات لا تضطلع بجميع مهامها مما ينعكس على تدبير الغرف.
تلعب اللجن دورا أساسيا من أجل تمكين الغرف المهنية من الاضطلاع بدورها، إلا أن نشاط هذه اللجان تشوبه بعض النواقص. فعلى مستوى غرف الصيد البحري، ُسجل أن وتيرة الاجتماع السنوية لبعض اللجان الدائمة لا تزال منخفضة حيث لم تجتمع طيلة السنة أو اجتمعت في مناسبة واحدة، وأن نشاطها محدود في ظل عدم اتخاذ الإجراءات والتدابير الازمة من طرف الغرف للرفع من وتيرة عملها بالرغم من أهمية المهام المنوطة باللجان، والتي تتمثل في تهيئ مشاريع واقتراحات ودراسة المواضيع التي لها علاقة بمهمتها أو تلك التي يكلفها بها الرئيس أو المكتب أو الجمعية العامة.
من أجل تطوير عمل الجمعيات العامة للغرف وتمكينها من الاستفادة من الخبرات المتوفرة في مجالات تدخلها، نصت النصوص التنظيمية المتعلقة بها على تعيين أعضاء شركاء. غير أن الجمعيات العامة لغرف التجارة والصناعة والخدمات والصيد البحري والصناعة التقليدية التي شملتها مهام المراقبة لم تعمد إلى تعزيز دورها بتعيين أعضاء شركاء، كما هو منصوص عليه في النظام الأساسي للغرف، من أجل الاستعانة بخبرتهم وكفاءتهم في الميادين المتصلة باختصاصات الغرفة.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم اللجان المحدثة لم تعقد اجتماعاتها نظرا لضعف انخراط الأعضاء في عملها وعدم تفعيل دورها من طرف مكاتب الغرف وجمعياتها العامة، مما يحد من اضطلاعها بدورها في ما يخص دراسة القضايا المتعلقة باختصاصات الغرفة وتسييرها.
التنظيم الإداري والمالي للغرف
تعزيز الاستقلال المالي للغرف
تعتمد الغرف على الإعانات المقدمة لها من طرف الدولة لتغطية جل نفقاتها في ظل افتقارها لموارد ذاتية مهمة تمكنها من ممارسة اختصاصاتها وتمويل مشاريعها.كما أن ميزانية غرف الصيد البحري تعتمد بشكل أساسي على الحصة الممنوحة لها من منتوج الرسم المهني والإعانات المالية المقدمة لها من طرف الدولة. حيث يتضح من خلال وضعية حسابات غرف الصيد البحري، محدودية المداخيل الذاتية والتي لم تتجاوز %1 من مداخيل التسيير بالنسبة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، في ما لا تتوفر باقي الغرف على أي مدخول ذاتي. إضافة إلى ذلك، تعرف مشاريع الميزانيات تأخيرا في المصادقة عليها من طرف الجمعية العامة والتي تتم في الغالب في نهاية الأسدس الأول من السنة المعنية، مما لا يسمح لغرف الصيد البحري بضمان تنفيذ ميزانيتها بالشكل المطلوب، ويؤثر على التخطيط وتنفيذ أنشطة الغرف.
لا تلتزم جميع الغرف بنظام المحاسبة العامة وبالمصادقة على حساباتها وفق القواعد المنصوص عليها في المدونة العامة للتنميط المحاسبي، وهو ما لا يساعدها على الاطلاع على وضعية أصولها وقياس أدائها بشكل دوري.
إضافة إلى ذلك، تفتقر الغرف إلى تعزيز تبادل الخبرات بينها وتكاثف الوسائل من أجل ضمان الفعالية وترشيد النفقات. ويمكن لمختلف جمعيات الغرف المهنية أن تلعب دورا مهما في هذا المجال. ومن بين الأمثلة عن غياب آليات التجميع والتقاسم بين الغرف عدم اللجوء إلى تجميع وتقاسم تكاليف بعض خدمات المساعدة التقنية بالنسبة لغرف التجارة والصناعة والخدمات ، والتي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 7 ملايين درهم، خاصة مع وجود نفس الحاجيات لدى جميع الغرف كما هو محدد في الاتفاقيات المتعلقة بخطط التنمية.
من جهة أخرى، لا تمسك غرف الصيد البحري المحاسبة العامة وفق القواعد المنصوص عليها في المدونة العامة للتنميط المحاسبي، وهو ما لا يساعدها على الاطلاع على وضعية أصولها وقياس أدائها بشكل دوري.
إضافة إلى ذلك، لا تتوفر على نظام للمعلومات يغطي جميع مكونات التدبير. كما لم تقم بإحداث مصالح للتدقيق الداخلي ومراقبة التسيير رغم أن المقرر المشترك لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية عدد 7175 مكرر– 14 شعبان 1444 )7 مارس2023( الجريدة الرسمية 185 والمياه والغابات ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بتحديد الهيكلة الإدارية لغرف الصيد البحري وجامعتها والمؤرخ في فاتح فبراير ،2021 نص على إحداثها بهدف تطوير تدبيرها الإداري والتحكم في المخاطر.
مهام واختصاصات الغرف
تمارس الغرف مهام تمثيلية واستشارية أسندت لها بمقتضى الأنظمة الأساسية لإحداثها. ومن خلا هذه الاختصاصات، تتوخى الغرف المهنية المساهمة في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها والنهوض بها، وكذا المساهمة في تحقيق الأهداف التنموية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والعمل مع باقي المتدخلين.
المهام التمثيلية والاستشارية
تعزيز المهام التمثيلية للغرف
تشارك الغرف في المجالس الإدارية لمجموعة من المؤسسات العمومية داخل النفوذ الترابي للجهة. غير أن هذه المشاركة لا تمكن الغرف من القيام بدورها التمثيلي على أحسن وجه.
كما شاركت غرف الصيد البحري في اجتماعات مجالس إدارة المؤسسات التي تعتبر عضوا فيها بحكم القانون، كالمكتب الوطني للصيد والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية باستثناء بعض الدورات . أما في ما يخص المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، فتتم دعوة غرف الصيد البحري للمشاركة في أشغال مجلس الإدارة بصفة استشارية. وفي هذا الصدد، لم تشارك غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية في اجتماعات مجلس إدارة هذه المؤسسة سوى ثلاث مرات فقط خلا الفترة من 2015
إلى ،2021 علما أن من بين مهام المعهد تقييم الموارد البحرية الحية وإعداد بيانات عن حالة المخزونات وتحديد مستويات استغلالها البيولوجي، حيث تعد المشاركة في اجتماعات هذه المؤسسة مناسبة للتعبير عن احتياجات وتطلعات المهنيين.
تقوم الغرف بمهام استشارية من أجل مساعدة الجهات الحكومية في بلورة النصوص القانونية
و بخصوص غرف الصيد البحري، يختلف عدد طلبات الاستشارة المحالة على الغرف، طبقا للمادة 23 من القانون رقم 04.97 سالف الذكر، بين غرفة وأخرى رغم الطبيعة الإجبارية الستشارة الغرف من قبل الإدارة في ما يتعلق بالأنظمة المتعلقة بالصيد البحري و بإعداد وتطبيق مخططات تهيئة المصائد وإدارتها وبكل تدبير يهدف إلى تحسين ظروف الشغل في قطاع الصيد البحري. كما لا تقوم بعض الغرف بإبداء رأيها حول الاستشارات الموجهة إليها. فعلى سبيل المثال، من بين 118 طلب استشارة لم تجب غرفة الصيد
البحري الأطلسية الشمالية إلا على سبعة منها، في حين أجابت غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية على اثني عشرة طلب استشارة من أصل 72 طلبا.
كما يتسم الدور الاقتراحي للغرف بالمحدودية وذلك راجع أساسا إلى عدم توفرها على الموارد البشرية المتخصصة في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء المائية وحاجتها إلى الكفاءات التقنية والقانونية اللازمة، علما أن نظامها الأساسي يخول لها أن تبدي رأيها من تلقاء نفسها بشأن التغييرات المراد إدخالها على التشريعات المتعلقة بالصيد البحري أو أي نص تشريعي أو تنظيمي يكون له أثر على نشاطها، كما يمكنها أن تقدم اقتراحات تتعلق بكل مسألة تهم قطاع الصيد البحري.
2 مهام الدعم والتكوين
الحرص على تجويد التكوين الموجه للمهنيين
تساهم الغرف في تكوين المهنيين وتطوير مهاراتهم التقنية والتدبيرية عبر إحداث مراكز للتكوين وبرمجة دورات تكوينية.
في ما يخص غرف الصيد البحري، فقد قامت بتنظيم عدد محدود من دورات التكوين لصالح المهنيين.
حيث عرفت الفترة -2015 2023 تنظيم أربع دورات من طرف غرفة الصيد البحري المتوسطية، وثلاث دورات من طرف كل من غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية وغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية،
في ما نظمت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى دورة واحدة. وترجع هذه الوضعية إلى محدودية الموارد المالية والموارد البشرية المختصة في المجاالت المتعلقة بالصيد البحري وتربية األحياء المائية البحرية.
ضرورة تنويع الخدمات المقدمة للمنتسبين للغرف
تقدم الغرف المهنية مجموعة من الخدمات للمنتسبين تساهم في تطوير القطاعات التي تتدخل فيها
وضع عقد برنامج بين الدولة والغرف الفلاحية وغرف الصيد البحري وغرف الصناعة التقليدية، والعمل على تسريع تنزيل مخططات تنمية غرف التجارة والصناعة والخدمات الة لتنزيل مضامين هذه العقود؛ وتحيينها، مع ضمان متابعة دقيقة اعتماد استراتيجيات وبرامج عمل سنوية على مستوى كل غرفة مهنية تضمن تحقيق الأهداف المسطرة وممارسة المهام المحددة بمقتضى الأنظمة الأساسية للغرف المهنية؛ والحرص على اضطلاع أجهزة الحكامة للغرف المهنية بجميع الاختصاصات الموكولة لها الجمعية العامة والمكتب واللجن.
– إرساء آليات للشراكة والتنسيق في ما يخص المهام المشتركة بين الغرف المهنية وباقي المتدخلين المعنيين لضمان ممارسة المهام الموكولة للغرف وتحقيق الانسجام والتناسق بين مختلف التدخلات من جهة، وتعزيز الشراكة بين الغرف والجماعات الترابية لتمكينها من المساهمة الفعالة في التنمية المحلية والجهوية من جهة أخرى؛
– تقوية تمثيل الغرف ضمن مجالس إدارة المؤسسات الشريكة، والحرص على ضمان مشاركتها الفعالة في إعداد الخطط الاستراتيجية على المستوى الوطني والترابي التي تندرج ضمن اختصاصاتها.