عاجل
19 يونيو 2025 على الساعة 00:55

في غياب وضوح في التوقيت.. المهنيون بين مطرقة التأجيل وسندان الضبابية،كولشي حايرين… واش كاين شي موسم أصلاً ؟ والفاكس هو لمعلم

البحر أنفو – 18/06/2025 تأجيل مرتقب لموسم الأخطبوط الصيفي.. غموض رسمي وقلق اجتماعي متصاعد متابعة:
في خطوة لا تزال محاطة بالغموض الرسمي، لوّحت لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط، خلال اجتماعها المنعقد اليوم 18 يونيو 2025 بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بإمكانية تأجيل انطلاقة الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط إلى غاية 15 يوليوز 2025، دون صدور أي تأكيد أو نفي رسمي من الجهة الوزارية الوصية.

الاجتماع الذي حضرته تمثيليات مهنية إلى جانب خبراء المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، فضلا عن السيد الكاتب العام و مدير الصيد البحري وبعض الأطر الإدارية، جاء في ظل معطيات بيولوجية دقيقة كشفتها دراسات ميدانية حديثة، تفيد بوجود نسبة عالية من صغار الأخطبوط دون الحجم التجاري القانوني، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول استدامة المصيدة، ويُبرر، من الناحية العلمية، خيار التمديد المؤقت لفترة الراحة البيولوجية.

غير أن هذا التوجه التقني الصرف، والذي لا يُناقش من حيث مشروعيته، يُقابل على الأرض بواقع اجتماعي ضاغط، إذ إن آلاف البحارة وأسرهم يعيشون على وقع الترقب والقلق، في ظل ما يُشبه الشلل الاقتصادي المؤقت الذي يخلفه كل تأخير غير محسوب في انطلاقة الموسم الصيفي. فبالنسبة لهؤلاء، كل أسبوع تأجيل يُعادل أسبوعاً من الانقطاع عن مصدر الرزق الوحيد، في غياب بدائل حقيقية أو تدابير مصاحبة.

بوادر التأجيل كانت معروفة سلفاً
مصادر مهنية مطلعة أكدت لجريدة البحر أنفو أن مؤشرات التأجيل لم تكن مفاجئة، بل ظهرت ملامحها منذ أسابيع، عقب نشر تقارير أولية عن مؤشرات بيولوجية مقلقة في مصائد الجنوب، خصوصاً في منطقتي الداخلة وبوجدور. وهو ما يعيد إلى الواجهة إشكالية التأخر في إعلان القرارات الحاسمة، التي تظل، في نظر المهنيين، رهينة للضبابية المؤسساتية وغياب آليات استباقية واضحة في تدبير الزمن البحري، كما أنه و على المستوى الميداني لوحظ تخلف إحدى الشركات المعروفة عن تفريغ حصيلة الصيد من الموسم الشتوي المنصرم، كما أن عدد من سفن الصيد لذات الشركة المعنية لازالت قيد الإصلاح بورش إصلاح السفن بميناء الوطية بطانطان ( أومنيوم )

بين منطق الحماية وواقع الهشاشة
صحيح أن حماية المصيدة وضمان استدامة الأخطبوط هي أولوية وطنية بيئية واقتصادية، غير أن هذا الهدف لا يجب أن يُختزل في قرارات إدارية جافة، تُفرَض فجأة دون مواكبة اجتماعية أو دعم مادي مباشر للفئات المتضررة. فالبحّارة ليسوا أعداء الثروة السمكية  بل شركاء طبيعيون في حمايتها، لكنهم يدفعون دائماً ثمن الاختلالات الهيكلية في السياسات العمومية المرتبطة بالصيد، حيث في ظل هذا السياق، تُطرح تساؤلات حارقة حول إلى متى ستظل فئة البحّارة هي الحلقة الأضعف في منظومة الصيد البحري، و لماذا لا تُفعَّل آليات التعويض المؤقت كما هو معمول به في قطاعات إنتاجية أخرى، وأين هو البعد الاجتماعي في قرارات تُتخذ باسم “ الاستدامة ” لكنها تُخلّف موجات من السخط والضيق المعيشي، إلى جانب الضبابية حول الأمور الحاسمة التي تدخل مهنيي القطاع في دوامة التساؤلات و التنبؤات و أساليب الإثارة و التشويق الهيتشكوكي في تحديد مواعيد الصيذ..

في انتظار القرار الرسمي.. بحر من الترقب
مع غياب بلاغ رسمي حتى الآن من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يبقى الوضع معلقاً بين ما أوحت به لجنة التتبع من تأجيل  ملموس يمكن أن يمتد من 15 يوما إلى شهر كامل لكن يبقى ( الفاكس هو لمعلم )

إن موسم الأخطبوط ليس مجرد موعد بيولوجي، بل حدث اقتصادي واجتماعي ومجتمعي في مناطق بأكملها، وأي قرار بشأنه ينبغي أن يُصاغ بمقاربة متكاملة، تراعي التوازن بين استدامة الثروة وضمان كرامة الإنسان الذي يحميها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *