البحر أنفو – 12/07/2025 غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية: تجاوب سريع مع مطالب مهنيي الصيد التقليدي بشأن صيد الأخطبوط والسيبيا والكلمار
في إطار أشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، المنعقدة مؤخرًا بمقر الغرفة بمدينة الداخلة، كشف مندوب الصيد البحري يوسف فنون عن تفاعل سريع من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري مع المطالب المستعجلة لمهنيي الصيد التقليدي بالمنطقة، خاصة ما يتعلق بضرورة السماح بصيد أصناف متعددة من الرخويات البحرية، وفي مقدمتها الأخطبوط، السيبيا (الحبار)، والكلمار في وقت متزامن، مع الحفاظ على التوازن البيئي والتجاري.
وأوضح المسؤول أن هذه الاستجابة جاءت بعد لقاءات قرار كتابة الدولة التفاعل مع المطالب المهنية للصيد التقليدي النشيطين بالمنطقة، على عكس السنوات السابقة التي تمنع استهداف الأصناف السمكية الأخرى إلا بعد الانتهاء من استهداف و استنفاد حصة الأخطبوط الفردية الممنوحة، حيث أن بحارة الصيد التقليدي يراهنون على الموسم الصيف الحالي الذي يشكل محطة حيوية لعدد من من خلال الاعتماد على تنوع المصطادات لضمان استمرارية نشاطهم الاقتصادي.
الجودة والتمين.. محور استراتيجي
وأكد المندوب في تصريحه، على أن الحفاظ على جودة المنتوج المغربي يُعد أولوية قصوى للقطاع، مشددًا على ضرورة تفادي ظاهرة “البياخي” التي تؤثر سلبًا على القيمة التسويقية للمنتوج وتضعف تنافسيته في الأسواق الوطنية والدولية. ودعا في هذا السياق المهنيين إلى الالتزام بالمعايير التقنية والبيئية المنظمة لعملية التفريغ والنقل، من أجل الحفاظ على سلسلة الجودة من البحر إلى السوق.
التصدي للتهريب والتصريح الإجباري بالمنتوج
وفي سياق متصل، وجه المندوب دعوة صريحة إلى كافة المهنيين للانخراط الفعلي في مجهودات محاربة التهريب البحري، الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للاستثمار القانوني ويضر بمصالح الدولة والمقاولات الشرعية العاملة في القطاع. وأشار إلى أن إلزامية التصريح بكل المنتوجات البحرية تبقى حجر الزاوية في هذا المسار، باعتبارها الوسيلة الأساسية لتتبع مسار المنتوج وضمان الشفافية في المعاملات.
وذكّر المسؤول بأن القانون المنظم للصيد البحري يتضمن عقوبات زجرية مشددة في حق كل من يتورط في مخالفات تمس بالمنظومة القانونية والتنظيمية، مؤكدًا أن السلطات المختصة لن تتوانى في تفعيل أقصى العقوبات المنصوص عليها ضد المخالفين، حماية للثروة البحرية وصيانة لمصالح المهنيين الملتزمين.
نحو تثمين أفضل للرخويات المغربية
وتأتي هذه التدابير في وقت يشهد فيه الطلب الدولي على الرخويات المغربية ارتفاعًا ملحوظًا، ما يحتم تطوير آليات تثمينها والرفع من جودة تسويقها، خصوصًا مع التحديات البيئية والاقتصادية الراهنة. وقد دعت الغرفة في مداخلات أعضائها إلى اعتماد مقاربة مندمجة تراعي خصوصيات الصيد التقليدي وتدعم الاستدامة البيولوجية والاجتماعية للقطاع.
وفي الختام، نوه المشاركون بالدينامية الجديدة التي يشهدها القطاع، وبالانفتاح الذي تبديه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تجاه قضايا المهنيين، مؤكدين أن نجاح الموسم الصيفي الحالي رهين بالانضباط، والالتزام، وروح المسؤولية الجماعية في حماية الثروة البحرية الوطنية.