البحر أنفو – 14/07/2025 ميناء الوطية تنظيم محكم لموسم الأخطبوط الصيفي 2025 بطانطان ..تدبير رشيد يراهن على الاستدامة ومحاربة التهريب متابعة:
وسط ترقب مهنيي القطاع البحري وتطلعات الفاعلين نحو موسم صيد ناجح، أطلقت مندوبية الصيد البحري بميناء الوطية بطانطان، الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط برسم سنة 2025، وفق خطة دقيقة وتدبير محكم يعكس رؤية واضحة نحو الاستدامة البيولوجية وتنظيم الاستغلال المشروع للثروة البحرية.
وقد تم تحديد الحصة الإجمالية (الكوطا) للدائرة البحرية طانطان في 1050 أطنان، تم توزيعها بشكل متوازي ومنصف بين أسطولي الصيد التقليدي والصيد الساحلي بالجر، حيث خُصص لكل منهما 525 طن. واعتمدت إدارة مندوبية الصيد البحري بطانطان منهجية ضبط مرنة، تستند إلى مؤشرات بيولوجية دقيقة وتقديرات ميدانية مستمرة، مما يسمح بإعادة تقييم الحصة سواء بالزيادة أو التقليص وفق ما تمليه معطيات المصايد.
وفي ما يخص الصيد التقليدي، تم تحديد سقف 400 كيلوغرام لكل قارب في الرحلة الواحدة، على ألا تتجاوز مدة الرحلة البحرية 48 ساعة (بياخي) ، ما يعكس رغبة السلطات في توجيه النشاط نحو نمط صيد مسؤول، يحد من الاستنزاف ويراقب الكميات المحصلة بدقة.
أما مراكب الصيد الساحلي بالجر، فقد سمح لها بجلب 40 صندوقا في الرحلة، أي ما يعادل 800 كيلوغرام خلال فترة صيد تمتد إلى أربعة أيام، مع اشتراط الالتزام الصارم بآليات التصريح والتفريغ المنصوص عليها في قوانين الصيد البحري، حيث أكدت المندوبية، في تواصلها مع المهنيين، أن التقديرات البيولوجية الميدانية ستكون الفيصل في ضبط وتكييف الحصص خلال هذا الموسم، بما يتيح مرونة التدبير ويمنع مظاهر التهريب أو التبييض، كما يعزز الشفافية ويحمي التنافس الشريف بين المهنيين.
وتراهن مندوبية الصيد البحري بطانطان، من خلال هذا النموذج التسييري، على تحقيق موسم ناجح يوازن بين المردودية الاقتصادية والحفاظ على المورد، في انسجام مع التوجهات الوطنية لتنمية الاقتصاد الأزرق واستدامة الثروة البحرية.
إن نجاح هذا الورش يرتكز على انخراط المهنيين، واحترام الضوابط القانونية، والعمل المشترك مع السلطات الرقابية، وهي معادلة تراهن عليها المندوبية لتحقيق موسم يليق بتطلعات جميع الفاعلين، ويشكل نموذجا يحتذى به في تدبير مواسم الصيد بالمغرب.
إ.ف صحفية متدربة