البحر أنفو – 14/07/2025 سيدي إفني الصيد التقليدي بسيدي إفني ينخرط في تجربة الغراف الطيني دعماً للبيئة والاستدامة متابعة: في خطوة جديدة نحو ترسيخ أسس الصيد البحري المستدام وتعزيز حماية البيئة البحرية، عبّر يوسف بومريس، ممثل الصيد التقليدي بغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بسيدي إفني، عن اعتزاز مهنيي القطاع بالمشاركة الفعلية من ميناء سيدي إفني في تجربة الغراف الطيني، التي تميز موسم صيد الأخطبوط صيف 2025.
وقال بومريس في تصريح خص به موقع البحر أنفو، إن هذه التجربة البيئية الرائدة تأتي في إطار تجديد التزامات مهنيي الصيد التقليدي بالمساهمة الفعالة في الحفاظ على التوازن البيئي البحري وضمان استدامة الثروات السمكية، مضيفاً أن “الغراف الطيني” يعد بديلاً صديقاً للبيئة عن الوسائل البلاستيكية التي لطالما أثرت سلباً على الوسط البحري.
وأكد المتحدث ذاته أن تجربة هذا الموسم هي الثانية على الصعيد الوطني بعد الانطلاقة الأولى التي شهدها ميناء الداخلة، والتي أعطى انطلاقتها الرسمية السيد رئيس الحكومة، مبرزاً أن التجربة لاقت إشادة واسعة من مختلف الفاعلين والمتدخلين في قطاع الصيد البحري، سواء على المستوى المهني أو المؤسساتي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والتي تعمل على تحفيز وتعميم تقنيات الصيد المستدام وتطوير أدواته بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية البيئية والمحافظة على الثروات الطبيعية.
وأشار بومريس إلى أن مهنيي الصيد التقليدي بسيدي إفني ينخرطون بكامل إرادتهم في هذا الورش النموذجي، الذي يترجم روح المسؤولية الجماعية تجاه حماية البيئة البحرية، كما يعكس استعداد الفاعلين المحليين للانخراط في كل المبادرات التي تهدف إلى الرفع من أداء القطاع وتطويره.
كما أبرز أن هذا الانخراط لا ينفصل عن أهداف التنمية المحلية، إذ يُنظر إلى الحفاظ على الثروة السمكية كرافعة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لبحارة الصيد التقليدي، مما يجعل من الاستدامة محوراً مركزياً لكل تدخل وتخطيط مستقبلي.
واختتم بومريس تصريحه بالتأكيد على أن هذه المبادرة ليست فقط تجربة تقنية، بل تمثل تحولاً نوعياً في وعي الفاعلين بأهمية الانضباط البيئي، داعياً إلى دعم مثل هذه التجارب وتوسيع نطاقها لتشمل باقي الموانئ الوطنية في أفق تحقيق صيد بحري مسؤول ومستدام.