عاجل
15 يوليو 2025 على الساعة 11:52

زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد: التكوين البحري ركيزة استراتيجية لتعزيز الكفاءات والاقتصاد الأزرق

البحر أنفو – 15/07/2025 زكية الدريوش: التكوين البحري دعامة استراتيجية للنهوض بالكفاءات وتعزيز الاقتصاد الأزرق متابعة:
أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن ورش تأهيل منظومة التكوين البحري يشكل ركيزة محورية في استراتيجية “أليوتيس”، بالنظر إلى دوره الأساسي في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري، الذي يُعد إحدى ركائز الاقتصاد الأزرق في المملكة.

وفي معرض جوابها على سؤال بمجلس النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الإثنين، أوضحت الدريوش أن المنظومة الحالية باتت تغطي تسع جهات من المملكة، وتشمل بنية مؤسساتية متكاملة تتكون من معهد عالٍ للصيد البحري بأكادير، يخضع لنظام التعليم العالي، و13 مؤسسة للتكوين المهني البحري، مدعومة بـ 4 ملحقات جهوية، وهو ما يشكل شبكة وطنية للتكوين تتوزع على المجالات الساحلية الأساسية.

وتقدم هذه المؤسسات برامج تكوين متنوعة ومتخصصة تشمل مجالات حيوية كـ قيادة السفن، الصيانة البحرية، تثمين الموارد، تربية الأحياء المائية، إلى جانب برامج للتكوين المستمر والتكوينات القصيرة، ما يتيح ملاءمة التكوين مع حاجيات المهنة وتحولات سوق الشغل.

ولتعزيز البنية التحتية وتحسين جودة التكوين، كشفت الدريوش عن استثمار أكثر من 76 مليون درهم، تم تخصيص جزء منه لدعم معهد العيون بسفينة مدرسية “العرفان”، وتوفير أجهزة محاكاة متطورة بمعاهد أكادير، طانطان، العيون وآسفي، في مجالات الملاحة، الصيد، الميكانيك والسلامة البحرية.

كما تم إطلاق وحدات بيداغوجية موجهة للتكوين التطبيقي في مجال تثمين المنتجات البحرية بعدد من المراكز، وإحداث 6 مزارع بحرية نموذجية للتكوين في تربية الأحياء البحرية، تغطي السواحل الأطلسية والمتوسطية، كخطوة استراتيجية لدعم تخصص واعد يتقاطع مع أهداف الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وشددت كاتبة الدولة على أن مؤسسات التكوين البحري تتبنى اليوم المقاربة بالكفاءات، وتعمل على مواءمة برامجها مع المعايير الدولية، خاصة اتفاقية STCW-F الخاصة بالتكوين وإصدار الشهادات في قطاع الصيد البحري، كما انخرطت هذه المؤسسات في مسلسل الجودة من خلال الترشح للحصول على شهادة ISO 21001 بدعم من قطاع التكوين المهني.

وفي سياق التحول الرقمي، أعلنت المسؤولة الحكومية عن انطلاق برنامج تجهيز شامل لمؤسسات التكوين بالمعدات الرقمية، بهدف عصرنة منظومة التكوين البحري وتيسير الانتقال نحو تعليم ذكي قادر على مواكبة المستجدات الوطنية والدولية في مهن البحر.

وبهذا، يتضح أن الدولة تراهن على تكوين بحري عصري وفعّال كرافعة أساسية لإعادة تموقع قطاع الصيد ضمن الاقتصاد الوطني، وتحقيق التحول المنشود نحو تنمية زرقاء مستدامة تقودها كفاءات مؤهلة ومؤسسات متقدمة.

إ.ف صحفية متدربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *