البحر أنفو – 06/08/2025 توقيف اضطراري لمراكب صيد السردين بسبب اختناق في سلاسل التبريد والتثمين متابعة: شهد ميناء المرسى بالعيون، يوم أمس، توقيفًا اضطراريًا لنشاط السرادلية، وذلك في ظل ارتفاع مهول لحجم مفرغات الصيد، قابله عجز واضح في قدرات وحدات إنتاج الثلج ، ما تسبب في اختناق كبير في عمليات التفريغ و كدا التزود بالمادة الحيوية.
هذا الوضع الاستثنائي دفع بالمهنيين، تحت إشراف مندوب الصيد البحري الجديد السيد محمد نافع، إلى اتخاذ قرار جماعي يقضي بتوقيف نشاط الصيد ليوم واحد، في مسعى لتخفيف الضغط عن المصانع والمنشآت المرتبطة بالقطاع، وإعادة تنظيم عملية استقبال وتثمين المنتوج البحري بشكل أكثر فعالية.
القرار جاء عقب اجتماع عاجل جمع مختلف المتدخلين والسلطات المينائية والمهنية، حيث تم تحرير محضر رسمي يوثق هذا التوافق، في إطار استراتيجية تروم الحفاظ على جودة المنتوج وتحقيق أعلى مستويات التثمين، حيث و وفقًا لمصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، فقد تم خلال اللقاء الاتفاق على توجيه المصطادات نحو وحدات التعليب والتجميد والأسواق الاستهلاكية، عوض تحويلها إلى معامل دقيق السمك (لكوانو)، التي غالبًا ما تشكل الوجهة الأخيرة للأسماك غير المصنفة أو غير الموجهة للاستهلاك البشري.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه سلاسل الإنتاج والتبريد ضغطًا متزايدًا نتيجة الوفرة الكبيرة في الكميات المصطادة، مقابل صعوبات لوجستيكية، خاصة على مستوى توفير الثلج بالكميات اللازمة، مما يعرض المنتوج البحري لخطر التلف أو التوجيه نحو مسارات تثمين غير مجدية اقتصاديا.
ومن المرتقب أن تُستأنف أنشطة الصيد مساء اليوم، في ظل بوادر ارتخاء نسبي في وتيرة العمل داخل ميناء المرسى و على مستوى وحدات المعالجة، وهو ما يعكس دينامية جديدة في تدبير فترات الذروة، والانفتاح على حلول ميدانية مرنة تراعي مصالح المهنيين وسلامة المنتوج على حد سواء.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كأولى ثمار التعيين الجديد للمندوب الإقليمي محمد نافع، الذي أبدى تفاعلًا سريعًا مع التحديات الميدانية، مبرزًا حرصًا واضحًا على تنسيق الجهود لتحقيق تثمين أمثل للثروة البحرية الوطنية.