البحر أنفو – 24/03/2026 الأخطبوط يقود الانتعاش ببوجدور رغم تراجع إجمالي المفرغات متابعة:
سجل ميناء بوجدور خلال شهر فبراير 2026 دينامية لافتة على مستوى مفرغات الرخويات، خاصة الأخطبوط، الذي واصل تعزيز مكانته كقاطرة للقيمة داخل نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، وفق معطيات المكتب الوطني للصيد البحري (ONP).
فقد ارتفعت مفرغات الرخويات بنسبة 6% لتبلغ 1.015 طنًا، محققة قيمة سوقية مهمة ناهزت 84,18 مليون درهم، أي بزيادة قدرها 14% مقارنة مع 74,08 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعكس الطلب القوي على الأخطبوط وارتفاع أسعاره في السوق.
تراجع عام رغم انتعاش الرخويات
ورغم هذا الأداء الإيجابي، شهدت المفرغات الإجمالية للصيد الساحلي والتقليدي بالميناء انخفاضًا بنسبة 17%، لتستقر في حدود 1.838 طنًا، مقابل 2.205 طنًا قبل سنة.
كما سجلت القيمة الإجمالية تراجعًا بنسبة 6% لتبلغ 105,14 مليون درهم، مقارنة بـ99,11 مليون درهم خلال فبراير 2025، في مؤشر على تباين واضح بين أداء الأصناف البحرية.
انهيار الأسماك السطحية وتراجع البيضاء
وعلى مستوى باقي الأنواع، تكبدت الأسماك السطحية (البيلاغية) خسائر حادة، حيث تراجعت مفرغاتها بنسبة 72% لتصل إلى 96 طنًا فقط، بقيمة 1,09 مليون درهم، مقابل 349 طنًا بقيمة 1,74 مليون درهم خلال السنة الماضية، أي بانخفاض في القيمة بلغ 37%.
بدورها، لم تسلم الأسماك البيضاء من هذا المنحى التراجعي، إذ انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 19% لتستقر عند 727 طنًا، بقيمة مالية تناهز 19,86 مليون درهم، مقابل 901 طنًا و23,28 مليون درهم قبل سنة، مسجلة تراجعًا في القيمة بنسبة 15%.
مؤشرات وطنية: الكميات تتراجع والأسعار تصعد
وعلى الصعيد الوطني، بلغت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي مع نهاية فبراير 55.153 طنًا، بانخفاض قدره 18% مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.
في المقابل، سجلت القيمة الإجمالية ارتفاعًا بنسبة 3% لتفوق 2,36 مليار درهم، مقابل 2,29 مليار درهم قبل سنة، ما يؤكد استمرار تحسن الأسعار رغم تراجع العرض.
ويعكس هذا المشهد واقعًا متباينًا داخل القطاع، حيث يواصل الأخطبوط لعب دور صمام الأمان من حيث القيمة، في وقت تعاني فيه باقي الأصناف من ضغوط مرتبطة بتقلبات المخزون والظروف البحرية.