البحر أنفو – 24/08/2025 صيد وفير للبونيت يعيد الأمل لبحارة طانطان وسط غياب السردين متابعة: شهد ميناء الوطية بطانطان، اليوم الأحد، أجواء من الفرحة في صفوف مهنيي الصيد الساحلي، بعد أن تمكن أزيد من أربعين مركب صيد من تحقيق حصيلة وُصفت بالوفيرة من أسماك البونيت، التي تراوحت كمياتها ما بين 10 و30 طناً لكل مركب.
هذا الصيد الهام اعتبر متنفساً حقيقياً للبحارة الذين يعانون منذ أسابيع من غياب أسماك السردين عن المصايد المحلية، حيث و بحسب مصادر مهنية، فإن مراكب الصيد الأولى التي ولجت الميناء حققت أثمنة بيع بلغت 9 دراهم للكيلوغرام الواحد في سوق الدلالة، وهو ما منح البحارة دفعة معنوية قوية، خاصة وأن هذا المنتوج يحظى بإقبال كبير من طرف الوحدات الصناعية المتخصصة في التعليب.
ويُنتظر أن يشكل هذا الصيد مورداً مالياً مهماً للمهنيين في الظرفية الراهنة التي تتسم بندرة السردين، المصطاد الأساسي للمراكب الساحلية، إذ أن المفارقة البارزة تكمن في أن غياب السردين، الذي ظل لعقود العصب الرئيسي لنشاط الصيد الساحلي بالمنطقة، قد فتح المجال أمام البونيت ليتحول إلى البديل المؤقت والأكثر حضوراً في رحلات الصيد. هذا التحول، وإن كان مرحلياً، يعكس قدرة البحارة على التكيف مع التغيرات الطبيعية التي تعرفها المصايد، كما يكشف عن أهمية تنويع المنتوج البحري من أجل ضمان الاستمرارية الاقتصادية.
الفرحة التي عمت أوساط البحارة اليوم لم تأت فقط نتيجة الصيد الوفير، بل أيضاً بفعل ضمان تصريف المنتوج في ظروف شفافة عبر البيع بالمزاد، وهو ما يتيح تحقيق أثمان عادلة تضمن مصالح مختلف المتدخلين في السلسلة الإنتاجية.
ويأمل المهنيون أن يستمر هذا المنحى الإيجابي خلال الأيام المقبلة، حتى يتسنى لمراكب الصيد الساحلي تغطية تكاليف الرحلات البحرية والحفاظ على وتيرة النشاط داخل ميناء الوطية، الذي يُعتبر أحد أبرز الموانئ المغربية في قطاع الصيد البحري.