البحر أنفو – 26/08/2025 توقف أنشطة السرادلية بمصيدة التناوب .. تراجع مردودية السردين والبوري ملاذ أخير متابعة: تعيش مصيدة التناوب على إيقاع ركود ملحوظ مع اقتراب عيد المولد النبوي، حيث أوقفت غالبية مراكب السرادلية بتارواحت أنشطتها البحرية، وفضّلت تصفية مبيعاتها والعودة إلى الميناء. غير أن هذا التوقف لا يمكن فصله عن الواقع الصعب الذي وسم الموسم الحالي، والذي طبعته هشاشة المردودية وتراجع المصطادات، خاصة في ما يتعلق بأسماك السردين التي لم ترق إلى تطلعات المهنيين.
ففي الوقت الذي كان يُفترض أن يشكل السردين مادة أساسية في رحلات الصيد، عرفت المصيدة عزوفاً شبه تام لهذا النوع، ليبقى البوري الخيار الأوحد أمام مراكب السرادلية، وهو ما جعل السوق يعيش حالة من الاختلال، انعكست بشكل مباشر على أرقام المبيعات النهائية.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن بعض المراكب استطاعت تجاوز سقف 200 مليون سنتيم من المبيعات، مستفيدة من حسن التقدير في اختيار توقيت الخروج للبحر، فضلاً عن ظروف طبيعية ساعدت في تحسين مصطاداتها. في المقابل، ظلّت مراكب أخرى متديلة للترتيب، حيث لم تتجاوز حصيلتها ما بين 90 و60 مليون سنتيم، وهو رقم اعتبره المهنيون دون الحد الأدنى اللازم لتغطية المصاريف التشغيلية المرتفعة.

ويجمع متتبعون على أن هذه الوضعية تعكس خللاً بنيوياً في استغلال المصيدة، خاصة مع محدودية تنوع المصطادات وتزايد التكاليف المرتبطة بالمحروقات واليد العاملة، ما يدفع العديد من المراكب إلى اتخاذ قرارات متباينة بين التوقف المبكر أو المغامرة بخرجات إضافية بحثاً عن تحسين النتائج.
ومع حلول المولد النبوي، يكتسي التوقف بعداً اجتماعياً وروحياً لدى البحارة، حيث يحرصون على العودة إلى عائلاتهم للاحتفال بهذه المناسبة الدينية. لكن خلف هذه الأجواء الاحتفالية، يبقى سؤال المردودية مطروحاً بإلحاح: هل يمكن لمصيدة التناوب أن تستعيد عافيتها، أم أن الاعتماد شبه الكلي على البوري سيُبقي الوضع هشاً ويضع القطاع أمام رهانات صعبة في قادم المواسم؟