عاجل
10 أبريل 2026 على الساعة 20:25

قطاع الصيد البحري في إسبانيا يندد بمشاريع الرياح البحرية ويحذر من تهديد وجودي على خلفية تسريع إطلاق مشاريع الطاقة الريحية

البحر أنفو – 10/04/2026 قطاع الصيد البحري في إسبانيا يندد بمشاريع الرياح البحرية ويحذر من تهديد وجودي متابعة:

تصاعدت حدة التوتر بين قطاع الصيد البحري والحكومة الإسبانية على خلفية تسريع إجراءات إطلاق مشاريع الطاقة الريحية البحرية، في خطوة اعتبرها مهنيون “متهورة” وتهدد بشكل مباشر استدامة النشاط البحري والمجتمعات الساحلية.

وجاء هذا التصعيد عقب إعلان وزارة الانتقال البيئي عن فتح باب المشاورات العمومية بشأن القواعد المنظمة لأول مناقصة خاصة بمشاريع الرياح البحرية، في إطار توجه إسبانيا نحو تعزيز إنتاج الطاقة المتجددة. غير أن هذه الخطوة قوبلت برفض واسع من طرف الفاعلين في قطاع الصيد، الذين اعتبروها تجاهلاً لمخاوفهم البيئية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، أعربت “منصة الدفاع عن الصيد البحري والأنظمة البيئية البحرية” عن استنكارها الشديد لما وصفته بمحاولة “تسريع غير مبرر” لتنفيذ مشاريع لم تكتمل بعد دراساتها العلمية. وأكدت، في بيان رسمي، أن الحكومة “تمنح أولوية لمصالح الشركات الطاقية الكبرى على حساب استمرارية الصيد التقليدي”.

ويرى ممثلو المهنيين أن المضي في إطلاق هذه المشاريع في ظل غياب معطيات دقيقة حول تأثيرها المحتمل، يشكل “مغامرة غير محسوبة”، خاصة وأن مسودة مخططات تنظيم المجال البحري نفسها تعترف بوجود نقص في البيانات المرتبطة بالنشاط البحري، بما في ذلك المعطيات الخاصة بمناطق الصيد.

وأشار المتحدث باسم المنصة، توركسواتو تيكسييرا، إلى أن السرعة التي تعتمدها الحكومة في هذا الملف تعكس ضغوطاً تمارسها لوبيات الطاقة، معتبراً أن هذه السياسة قد تؤدي إلى “إقصاء الصيادين” وتهديد مستقبل الصيد الساحلي، الذي يشكل ركيزة اقتصادية واجتماعية لعدد من المناطق.

وطالب الفاعلون في القطاع بضرورة تعليق الإجراءات الإدارية المتعلقة بهذه المشاريع إلى حين استكمال الدراسات البيئية والاجتماعية، بما يسمح بتقييم دقيق لانعكاساتها، وتحديد الشروط المناسبة لتنفيذها دون الإضرار بالتوازنات البحرية.

كما شددوا على أهمية مراجعة المناطق المصنفة ذات إمكانات عالية للطاقة الريحية، بهدف استبعاد تلك التي تتداخل مع مصايد تقليدية، حمايةً للثروة السمكية وضماناً لاستمرارية النشاط البحري. وحذروا من أن تجاهل هذه المعطيات قد يفضي إلى تقويض ما وصفوه بـ”السيادة الغذائية” للبلاد.

ويعكس هذا الجدل المتصاعد التحديات المعقدة التي تواجهها إسبانيا في سعيها لتحقيق انتقال طاقي متوازن، يجمع بين تطوير الطاقات المتجددة والحفاظ على القطاعات التقليدية، وفي مقدمتها الصيد البحري، الذي يجد نفسه اليوم في مواجهة تحولات عميقة قد تعيد رسم مستقبله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *