البحر أنفو – 01/08/2025 أداء محتشم لموانئ المتوسط رغم التراجع الوطني في مفرغات الصيد متابعة: سجلت موانئ البحر الأبيض المتوسط بالمغرب خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025 أداءً متوازناً، حيث بلغت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي 9.624 طناً، بقيمة مالية قدرت بـ 463,2 مليون درهم، وهو ما يمثل زيادة طفيفة بنسبة 1 % من حيث الحجم و2 % من حيث القيمة، وفق معطيات المكتب الوطني للصيد.
هذا الأداء يعكس نوعاً من الاستقرار النسبي في نشاط الصيد بالواجهة المتوسطية، في وقت يواجه فيه القطاع على المستوى الوطني تراجعاً ملموساً، إذ انخفضت المفرغات الإجمالية بـ 16 % في الحجم و3 % في القيمة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024.
وبالنسبة للأسماك السطحية الصغيرة (الحصيلة الرئيسية للموانئ المتوسطية) عرفت نمواً بـ 2 % من حيث الحجم، غير أن قيمتها التجارية سجلت انخفاضاً طفيفاً بلغ 1 %.
أما الأسماك البيضاء أبانت عن دينامية أفضل، بارتفاع بلغ 3 % في الحجم و2 % في القيمة، ما يعكس استقرار الطلب عليها في السوق.
في حين أن الرخويات (الأخطبوط والحبار خصوصاً) سجلت تراجعاً بـ 4 % في الحجم، فيما تقلصت مفرغات القشريات بـ 2 %، على الرغم من تحسن قيمتها التسويقية بـ 8 %، وهو ما يبرز هشاشة العرض مقابل مرونة الطلب.
تكشف هذه الأرقام أن النشاط البحري في الموانئ المتوسطية استطاع الحفاظ على توازنه النسبي بفضل تنوع المصطادات وقدرتها على امتصاص تذبذب بعض الأصناف. غير أن الفوارق المسجلة بين الحجم والقيمة، خصوصاً في الرخويات والقشريات، تؤكد أن السوق ما زال يتأثر بعوامل خارجية مرتبطة بالعرض الدولي وبالتقلبات المناخية والبيئية.
ويطرح استمرار التراجع على المستوى الوطني تحديات حقيقية أمام الفاعلين، خصوصاً في ما يتعلق بضرورة تنويع المنتوجات، تطوير سلاسل القيمة، والبحث عن أسواق بديلة تعزز مناعة القطاع.