عاجل
23 سبتمبر 2025 على الساعة 16:29

لجنة المراقبة وتفتيش السفن تعزز حضورها بميناء أكادير بعد موسم انتهاء موسم الأخطبوط الصيفي 2025

البحر أنفو – 23/09/2025  مديرية المراقبة.. العين الساهرة على حماية الثروة السمكية وضمان استدامة الصيد البحري متابعة: حلت في الأيام القليلة الماضية لجنة تابعة لمديرية المراقبة قادمة من الإدارة المركزية بالرباط إلى مدينة أكادير، وذلك من أجل تقديم الدعم لأطر مندوبية الصيد البحري محلياً، تماشياً مع عمليات تفريغ سفن الصيد في أعالي البحار لحصيلة مصطاداتها السمكية، عقب انتهاء الموسم الصيفي للأخطبوط 2025. حيث تندرج هذه الخطوة في إطار تعزيز الحضور الميداني وضمان مراقبة دقيقة لاحترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للنشاط البحري.

ضبط نشاط الصيد وحماية الموارد

تسهر المديرية على ضمان احترام القوانين المنظمة لمواسم الصيد، وحماية الأصناف البحرية المهددة بالاستنزاف، من خلال تنظيم حملات تفتيش ميدانية، ومراقبة سفن الأسطول الوطني والأجنبي، مع اعتماد أنظمة التتبع عبر الأقمار الاصطناعية (VMS). ويتيح هذا الإجراء الحد من الممارسات غير القانونية، وضمان التوزيع العادل للجهد البحري على مختلف المصايد.

موازنة بين الاقتصاد والاستدامة

لا يقتصر دور مديرية المراقبة على الجانب الردعي فقط، بل يندرج ضمن مقاربة شمولية تراعي التوازن بين متطلبات الاقتصاد الأزرق وحماية الموارد الطبيعية. فكل إجراء رقابي يهدف في عمقه إلى تعزيز استدامة المصايد، بما يضمن استمرارية القطاع كأحد الأعمدة الاقتصادية الاستراتيجية، ومصدراً أساسياً للتشغيل وخلق القيمة المضافة.

تعاون مؤسساتي ومهني

وتقوم المديرية بعملها في تكامل مع مصالح المندوبيات الجهوية والإقليمية، ومع مختلف الأجهزة الأمنية والجمركية، فضلاً عن التنسيق مع المهنيين وجمعياتهم. هذا التفاعل المؤسساتي والميداني يساهم في تعزيز فعالية المراقبة، ويكرس الثقة بين الدولة والمتدخلين، من خلال الشفافية والصرامة في تطبيق القانون.

حضور ميداني متواصل

من خلال لجنها المتنقلة، تعمل المديرية على مواكبة عمليات التفريغ في الموانئ، ورصد أي مخالفات محتملة سواء في التصاريح أو الكميات أو الأحجام. كما تشرف على تتبع نقل المنتجات البحرية وضمان احترام مساطر التتبع الصحي، حمايةً للمستهلك وتحصيناً لسمعة المنتوج المغربي في الأسواق العالمية.

رهان المستقبل

إن الدور الكبير الذي تضطلع به مديرية المراقبة يزداد أهمية في ظل التحديات البيئية الراهنة، التي تفرض تعزيز آليات الرقابة الرقمية، وتطوير وسائل الإنذار المبكر، والانخراط في التحولات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والاقتصاد البحري المستدام.

وبذلك، تظل مديرية المراقبة إحدى الدعائم المحورية في صون الرصيد السمكي الوطني، وحماية مصالح الأجيال القادمة، وترسيخ صورة المغرب كبلد رائد في التدبير المسؤول لموارده البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *