عاجل
26 سبتمبر 2025 على الساعة 20:53

انتعاش مفرغات الصدفيات بالواجهة المتوسطية للمغرب خلال 2025 يعكس دينامية جديدة للصيد البحري

البحر أنفو – 26/09/2025 انتعاش مفرغات الصدفيات بالواجهة المتوسطية للمغرب خلال 2025 يعكس دينامية جديدة للصيد البحري متابعة: سجلت مفرغات الصدفيات على طول الساحل المغربي للبحر الأبيض المتوسط خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025 ارتفاعًا استثنائيًا، وفق التقرير الأخير الصادر عن المكتب الوطني للصيد حول نشاط الصيد التقليدي.

وبلغت كميات المفرغات أكثر من 525 طناً، بقيمة مالية تجاوزت 1.37 مليون درهم، مسجلة زيادة تفوق 1300% من حيث الحجم و1200% من حيث القيمة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، التي شهدت نتائج محدودة جدًا على مستوى الصيد التقليدي.

ويعزى هذا النمو اللافت إلى القرار الجديد للمناطق البحرية المعتمد من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والذي سمح للمهنيين بالولوج إلى مناطق بحرية مصنفة ضمن الفئة “أ”، ما وسّع رقعة الصيد الخاضع للمراقبة الرسمية. وأكد محمد البحراوي، رئيس تعاونية الصيد التقليدي بتارغة، أن هذا الإجراء إلى جانب الالتزام بالمعايير التقنية التي حددتها لجنة التتبع بالجبهة، مثل سقف 300 كيلوغرام يوميًا لكل قارب، ساهم بشكل كبير في ارتفاع الكميات المصطادة.

ويشير التقرير إلى توسع المناطق المرخصة لتشمل خمس نقاط رئيسية تمتد من تارغة والشماعلة، وواد لاو وقاع أسراس، وكبو نكرو ومارتيل، وصولًا إلى واد نكرو والمضيق، وحتى الفنيدق والجبهة، ما يعكس تنظيمًا دقيقًا لعملية الصيد التقليدي يراهن المهنيون على استدامته خلال المواسم القادمة.

ورغم الظروف الجوية المتقلبة التي شهدتها السواحل المتوسطية والتي أثرت على انتظام نشاط الأسطول التقليدي، أشار مصطفى لمقدم، رئيس تعاونية تجساس، إلى أن الكميات المفرغة تجاوزت التوقعات، حيث بلغت نقطة التفريغ أشماعلة وحدها 228 طناً، من أصل الحصة الإجمالية للموسم التي بلغت 1336 طناً، موزعة بين الجبهة والمضيق.

كما شدد المتحدث على أن اعتماد الصدفيات كمصدر رئيسي بعد إغلاق مصيدة الأخطبوط يتطلب استثمارات مهمة في صيانة القوارب وتجديد المعدات، ما يزيد من الضغوط المالية على المهنيين، لكنها تبقى ضرورية لضمان مردودية مستدامة للقطاع.

وحسب التقرير، فقد تصدرت نقطة التفريغ أشماعلة المراتب الأولى بـ228 طناً بقيمة مالية 1.36 مليون درهم، تلتها تارغة بـ171 طناً بقيمة مماثلة، ثم قاع أسراس بـ89 طناً (533 ألف درهم)، فيما سجلت أمتار أدنى الكميات بـ32 طناً (194 ألف درهم)، مما يعكس تفاوت الإنتاج بين نقاط التفريغ المختلفة.

ويأمل الفاعلون في أن يرافق هذا الانتعاش ارتفاع أسعار المنتوج محليًا، لتعويض التراجع في مردودية المصايد البحرية بشكل عام نتيجة الانخفاض في الكتلة الحية للأصناف البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *