عاجل
16 أكتوبر 2025 على الساعة 11:49

السردين ينتعش في العيون.. والدلالة تُشعل سباق الأسعار بين التجار والمعامل لتصل ما بين 6 و 10 دراهم

البحر أنفو – 16/10/2025 العيون.. دلالة السردين تُنعش الميناء وتعيد البسمة لبحّارة الجنوب متابعة: بعد أسابيع من الترقب و«الشهور العجاف» التي عاشها مهنيّو الصيد الساحلي بالعيون، عادت مراكب صيد السردين إلى الميناء اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025 محمّلة بكميات متفاوتة من الأسماك السطحية الصغيرة، لتعيد معها الحركة إلى سوق السمك ودفء المنافسة إلى رحبة الدلالة.

فقد شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم حركية لافتة أمام فضاء الدلالة، حيث تنافس تجّار السمك وممثّلو الوحدات الصناعية على اقتناء المصطادات، في مشهد يعكس عودة الانتعاش التجاري والمهني إلى المدينة البحرية.
ووفق معطيات ميدانية، فقد بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من السردين أكثر من 6 دراهم للكيلوغرام الواحد( 26 وحدة في الكيلو، المول )، بينما استقرت أسعار الإسقمري عند 8,5 دراهم، وهي مستويات اعتبرها المهنيون «مشجّعة» و«منصفة» بالنظر إلى تكاليف رحلات الصيد الطويلة وارتفاع أسعار المحروقات، خصوصاً الكازوال البحري.

«الدلالة هي الطريقة السليمة لضمان الشفافية وتحقيق التنافسية الحقيقية»، يقول أحد ربابنة مراكب السردين، مضيفاً أن النظام المفتوح للمزايدة «يتيح فرصاً متكافئة لجميع المتدخلين» ويضمن وصول الأسماك إلى أسعارها الحقيقية، بعيداً عن المضاربات أو البيع المباشر الذي يحرم البحّارة من حقوقهم المشروعة.

تصريحات أخرى لمهنيين محسوبين على فئة البحارة أكدت أن عودة الدلالة بهذه الوتيرة الإيجابية تمثّل «بارقة أمل» بعد فترات من الركود وانخفاض المردودية، مشيرين إلى أن «تحقيق التثمين والتنافسية في آنٍ واحد هو ما كان ينقص القطاع منذ مدة».

ويرى مراقبون أن نظام البيع بالمزاد العلني داخل الميناء لعب دوراً محورياً في خلق توازن بين مصالح البحارة والمصنّعين والتجّار، إذ يضمن تثمين المنتوج السمكي وفق قيمته الحقيقية في السوق، ويمكّن من تحريك الدورة الاقتصادية المحلية من جديد.

وفي انتظار أن تستقر الأحوال الجوية وتتحسن ظروف الصيد أكثر، يتطلّع مهنيّو العيون إلى موسم واعد يعوّض فترات الركود السابقة، ويعيد للقطاع البحري مكانته كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجنوب المغربي.

ومع تزايد الإقبال من طرف تجّار السمك وأصحاب الوحدات الصناعية على اقتناء المصطادات، يُتوقّع أن تشهد الأسعار منحى تصاعدياً خلال الأيام المقبلة، حيث يترقب الجميع بلوغ ثمن السردين سقف 10 دراهم للكيلوغرام الواحد، وهو ما سيعكس حجم الطلب القوي والمنافسة المحتدمة داخل رحبة الدلالة. ويرى المهنيون أن هذه المنافسة الصحية بين مختلف المتدخلين، سواء من التجار أو ممثلي المعامل، من شأنها أن تدعم مبدأ التثمين الحقيقي للمنتوج البحري، وتمنح البحارة متنفساً لتعويض الخسائر السابقة، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الرحلات البحرية والمواد الطاقية. فكلما اشتد التنافس على المنتوج، كلما زادت حظوظ المهنيين في تحقيق دخل يليق بتضحياتهم في عرض البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *