عاجل
20 أكتوبر 2025 على الساعة 10:09

الاتحاد الأوروبي يتحرك لتفكيك “أسطول الظل” الروسي: نحو إعلان بحري لتعزيز التفتيش والمراقبة

البحر أنفو – 20/10/2025 أخبار دولية الاتحاد الأوروبي يتحرك لتفكيك “أسطول الظل” الروسي: نحو إعلان بحري لتعزيز التفتيش والمراقبة متابعة:

في خطوة جديدة تستهدف تقليص العائدات النفطية والغازية التي تموّل الحرب في أوكرانيا، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تبنّي إعلان بحري يتيح للدول الأعضاء توسيع نطاق التفتيش على ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، وهو شبكة من ناقلات النفط التي تعمل في الخفاء لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة على موسكو.

ووفق وثيقة صادرة عن الجهاز الدبلوماسي الأوروبي (SEAE)، فإن المقترح يهدف إلى منح الدول الأعضاء بالتنسيق مع دول أعلام السفن صلاحياتٍ أوسع لإجراء عمليات تفتيش واحتجاز محتملة للسفن المشبوهة، في إطار اتفاقات ثنائية مسبقة الإذن. ويُنتظر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم المقبل يوم الاثنين، هذا المقترح إلى جانب حزمة جديدة من الإجراءات العقابية ضد روسيا.

التحرك الأوروبي يأتي بعد توافق مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) مطلع أكتوبر الجاري على تشديد المراقبة ضد الدول والجهات التي تساهم في تمكين موسكو من الالتفاف على العقوبات، أو التي رفعت وارداتها من النفط الروسي رغم القيود المفروضة منذ اندلاع الحرب.

وبحسب معطيات الجهاز الدبلوماسي الأوروبي، فإن ما يُعرف بـ”الأسطول الخفي” يتكوّن من ما بين 600 و1400 ناقلة نفط، تعمل من خلال تسجيلات مزيّفة وتغيير متكرر للأعلام والملكية، بهدف التملّص من القيود الأوروبية. وقد شملت العقوبات الأوروبية حتى الآن أكثر من 400 سفينة وعدداً من الكيانات الداعمة لتلك الشبكات، فيما يُتوقع أن يرتفع العدد إلى نحو 560 سفينة مع اعتماد الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات خلال الأسبوع المقبل.

كما يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تسريع تنفيذ حظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي ليبدأ مطلع عام 2027 بدل 2028، مع التركيز أيضاً على أنشطة التزويد بالوقود في عرض البحر، أو ما يُعرف بـ”السوتاج”، والتي تُعد أحد أهم وسائل الدعم اللوجستي لأسطول الناقلات الروسية.

الوثيقة الأوروبية أشارت كذلك إلى أن دولاً أعضاء مثل فرنسا وألمانيا وفنلندا وإستونيا باشرت بالفعل إجراءات ميدانية ضد سفن روسية مرتبطة بهذا الأسطول، ما يعكس إرادة أوروبية متزايدة لإغلاق الثغرات التي تستغلها موسكو للإفلات من الرقابة المالية والطاقة المفروضة عليها.

وبينما يواصل الاتحاد الأوروبي تضييق الخناق على مصادر تمويل الحرب الروسية، تبرز هذه المبادرة البحرية كخطوة إضافية لترسيخ “دبلوماسية الموانئ” في مواجهة اقتصاد الظل الذي يمدّ الكرملين بشريانٍ حيوي وسط العقوبات الأشد في تاريخه الحديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *