البحر أنفو – 26/10/2025 مراكب الصيد نحو مصيدة العيون : كيف ستدير مديرية الصيد البحري الضغط المتوقع على المصيدة الفرعية الثانية لموسم 2026؟
مع اقتراب موسم الصيد لسنة 2026، تستعد مديرية الصيد البحري لمواجهة تحدٍ جديد: تدفق المراكب على مصيدة العيون/طرفاية بعد عودة السردين إلى سواحل العيون في مقابل المردودية الضعيفة لموانئ الفرعية أ أكادير، سيدي إفني، طانطان.
الموسم الجاري كشف الفوارق بوضوح: فرعية أكادير – سيدي إفني – طانطان كانت تحت رحمة ندرة الأسماك السطحية، والسرادلية عانوا صعوبات كبيرة، بينما مصيدة العيون/طرفاية شهدت انتعاشاً حقيقياً بعودة أسراب السردين، وجعلت الفرعية الثانية مقصداً مغرياً لكل الربابنة والمجهزين الباحثين عن موسم منتج ومربح موسم الصيد القادم 2026.
هذا التفاوت في وفرة المصايد سيجعل الأنظار تتجه جنوبًا، حيث باتت موانئ العيون وطرفاية وجهة مفضلة للمجهزين الراغبين في تسجيل مراكبهم استعدادًا للموسم القادم. غير أن هذا التوجه المكثف نحو الفرعية الثانية من مخزون ” ب ” التي تضم موانئ طرفاية و العيون لا يخلو من تبعات مقلقة، إذ يُتوقع أن تعرف المنطقة تدفقًا كبيرًا للمراكب خلال موسم 2026، مما قد يؤدي إلى اكتظاظ غير مسبوق وضغط متزايد على المصيدة المحلية، بما يهدد توازن المخزون واستدامة المصيد.
وفي ظل هذه المعطيات، تجد مديرية الصيد البحري نفسها أمام تحدٍّ حقيقي يتمثل في كيفية تدبير الموسم المقبل بحكمة وفعالية، من خلال توزيع مجهود الصيد بشكل متوازن، وضمان تنظيم عقلاني لحركية الأسطول، تفاديًا لأي انعكاسات بيئية أو مهنية غير مرغوبة. فنجاح هذا التدبير لن يحدد فقط مسار الموسم القادم، بل سيكرّس أيضًا قدرة المنظومة على التكيّف مع التحولات الطبيعية والاقتصادية التي تفرضها دينامية البحر وتحدياته المتغيرة.
تسجيل مراكب الصيد لموسم 2026 هو أكثر من مجرد إجراء إداري: إنه اختبار لقدرة المديرية على إدارة تدفق المراكب، تفادي الضغط والاكتظاظ، وضمان استدامة النشاط الاقتصادي والموارد البحرية في مصيدة الفرعية الثانية لمصيدة “ب”. الرهان اليوم واضح: توازن ذكي بين الوفرة والتنظيم لضمان موسم ناجح لكل المهنيين.