عاجل
10 نوفمبر 2025 على الساعة 23:05

بوجدور :حكاية وفاء و قوة العزيمة وروح الانتماء.. تكريم الكنفدرالية المغربية للصيد التقليدي في الذكرى 50 للمسيرة الخضراء

البحر أنفو – 10/11/2025 في محطة تاريخية تستعيد فيها المملكة المغربية وهج الذاكرة الوطنية المتقدة بلهيب المسيرة الخضراء، اختارت الكنفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي أن تكون في صميم اللحظة، وفي قلب المشهد الاحتفالي، وهي تنتقل بكل مكوناتها وممثليها ومهنييها من مختلف مناطق المغرب، لتجدد عهد الوفاء للوطن، وتعلن مرة أخرى ثباتها في خط الدفاع الوطني المستمر، وتؤكد رسوخ قيم الانتماء الراسخة لدى بحارة المغرب، الذين ظلوا على امتداد العقود الخمسة شهود وفعل وحضور ومشاركة واقتناع بقضية وطن موحد، ماضي ومستقبل.

لقد شكل حضور أعضاء الكنفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي خلال الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، لحظة تعبيرية قوية، اختلط فيها تاريخ النضال بجغرافيا البحر، واجتمع فيها عمق الذاكرة بالموقف الوطني، لتقدم الكنفدرالية صورة مشرفة ودالة على أن قطاع الصيد التقليدي ليس مجرد نشاط اقتصادي، بل رافعة اجتماعية وطنية ذات حمولة رمزية وإنسانية وتاريخية.

وقد تم تكريم الكنفدرالية خلال هذه الاحتفالات اعترافا بقيم الوفاء التي تجسدها، وبمستوى الالتزام الوطني المتجذر لدى مهنيي الصيد التقليدي، الذين أبانوا عن قدرة عالية على الانخراط والت mobilization الميداني والتنظيمي، وعن قوة عزيمة في شد أواصر التلاحم، والانتقال من مختلف السواحل المغربية، من الشمال والجنوب والشرق والغرب، نحو نقطة التقاء واحدة، على أرض الاحتفال، من أجل مشاركة أشقائهم المغاربة في تمجيد هذا الحدث الوطني الاستثنائي.

إن هذا الحضور ليس مجرد بروتوكول رمزي، بل جزء من تحولات استراتيجية تعرفها الكنفدرالية، والتي تسعى إلى إرساء مرحلة جديدة من التموقع داخل الخارطة المهنية، قائمة على تعزيز القوة الاقتراحية، وتوسيع فضاء التأثير، وتثبيت ثقافة المرافعة المؤسساتية الهادفة، القادرة على الدفاع عن حقوق المهنيين، وفي الوقت نفسه المساهمة في بلورة رؤية وطنية متقدمة لتأهيل القطاع، ودمجه في دينامية التنمية البحرية المستدامة.

وتأتي مشاركة الكنفدرالية المغربية للصيد التقليدي بهذه القوة، لتدق رسالة واضحة: أن قطاع الصيد التقليدي، بما يحمله من عمق تاريخي ومجتمعي ومهني، ليس قطاعا هامشيا، بل جزء من الذاكرة الوطنية للمغرب، وجزء من سرديته الكبرى، وسيتحول خلال المرحلة المقبلة إلى قوة دينامية فاعلة ومؤثرة في مسار بناء المستقبل البحري الوطني.

هكذا، تكتب الكنفدرالية اليوم فصلا آخر من فصول الوفاء، وتؤكد مرة أخرى أن البحّار المغربي، الذي واجه البحر بأمواجه، هو نفسه من يواجه التاريخ بثبات، ويستقبل الذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء بروح المسؤولية الوطنية، ووعي المتحد، وشعور الانتماء الذي لا يتزعزع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *