عاجل
12 نوفمبر 2025 على الساعة 12:30

بعد سنة من الجمود.. بروكسيل تُغازل المغرب من جديد عبر بوابة الصيد البحري في اختبار حقيقي للعلاقات المغربية الأوروبية

البحر أنفو – 12/11/2025 بروكسيل تُعيد فتح ملف اتفاق الصيد البحري مع المغرب متابعة:

أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لمقترحٍ جديد يروم إعادة إطلاق المفاوضات بشأن اتفاقٍ جديدٍ للصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وذلك بعد مرور عامٍ على قرار محكمة العدل الأوروبية إلغاء الاتفاق السابق الذي كان يربط الطرفين.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» (EFE)، أعلن المفوض الأوروبي المكلف بملف الصيد البحري كوستاس كاديس أمام البرلمان الإسباني عن تقديم “تفويض تفاوضي”، وهو وثيقة ينبغي أن تحظى بموافقة حكومات الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد قبل الشروع رسمياً في جولة جديدة من المحادثات مع الرباط.

ووصف المسؤول الأوروبي هذه الخطوة بأنها «تطور بالغ الأهمية» في مسار العلاقات بين بروكسيل والرباط، مشيراً إلى أنها تأتي عقب الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية في أكتوبر 2024، الذي أبطل في الوقت نفسه اتفاقيْ التجارة والصيد المبرمين سابقاً مع المغرب.

وتأتي هذه المبادرة في وقتٍ لا يزال فيه التعاون البحري بين الجانبين مجمّداً منذ سنة 2023، بعد انتهاء العمل بالبروتوكول الأخير في يوليوز من العام نفسه، وهو الاتفاق الذي شكّل تاريخياً أحد أبرز ركائز الشراكة الدبلوماسية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، إذ أتاح لعددٍ من السفن الإسبانية القادمة من غاليسيا والأندلس وجزر الكناري استغلال الثروات البحرية في المياه المغربية.

وقد أدلى كوستاس كاديس بتصريحاته هذه رداً على تساؤلٍ طرحه النائب الإسباني أوغستين سانتوس مارافير عن حزب “سومار”، الذي أعرب عن قلقه من تداعيات قرار المحكمة الأوروبية، ملوّحاً باحتمال تقاربٍ مغربي روسي في مجال الصيد البحري.

ووفقاً لمعطياتٍ أوردتها وكالة إيفي، فقد كان البروتوكول الأخير يتيح لـ 138 سفينة أوروبية، منها 92 سفينة إسبانية، الحصول على رخص صيد داخل المياه المغربية، غير أن مصادر مهنية أكدت أن أقل من عشرين رخصة فقط كانت تُستغل فعلياً خلال آخر فترةٍ من سريان الاتفاق، التي انطلقت سنة 2019 وشهدت اضطرابات بسبب جائحة كوفيد-19.

وهكذا، تمثل خطوة المفوضية الأوروبية بداية مسارٍ جديد لإحياء شراكةٍ استراتيجيةٍ ظلت معلّقة لأكثر من عام، على أن يتوقف مآلها النهائي على موقف الدول الأعضاء ونتائج المفاوضات المقبلة مع المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *