عاجل
13 نوفمبر 2025 على الساعة 16:46

هاباك-لويد تحقّق أداءً قويًا في الربع الثالث رغم ضغوط تكاليف مشروع “جيميني”

البحر أنفو – 13/11/2025 أخبار دولية  هاباك-لويد تحقّق أداءً قويًا في الربع الثالث رغم ضغوط تكاليف مشروع “جيميني” متابعة:

سجّلت شركة هاباك-لويد الألمانية للنقل البحري نتائج مالية قوية خلال الربع الثالث من سنة 2025، رغم الاضطرابات الجيوسياسية وتقلّب أسعار الشحن البحري، حيث بلغ إجمالي أرباح التشغيل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك (EBITDA) نحو 2.8 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، فإن الأرباح الفصلية جاءت دون مستويات العام الماضي، متأثرة بتراجع أسعار الشحن واستمرار الضغوط على كلفة التشغيل. فقد بلغ الربح التشغيلي (EBIT) للشركة حوالي 0.9 مليار دولار، في حين ارتفع رقم المعاملات إلى 15.7 مليار دولار مدفوعًا بنمو حجم المنقولات بنسبة 9% ليصل إلى 10.2 ملايين حاوية مكافئة (EVP) مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.

غير أن متوسط سعر الشحن تراجع بنحو 4.8% ليستقر عند 1,397 دولارًا للحاوية المكافئة، وهو ما يعكس هشاشة السوق وتقلّب الطلب. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى تكاليف الانتقال والتشغيل الأولي لتحالف “جيميني” الجديد مع شركة ميرسك، إضافة إلى أعباء ناتجة عن ازدحام الموانئ في عدة مناطق بالعالم.

في هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي للشركة، رولف هابن يانسن، إن الفترة الماضية تميّزت بـ«سوق شديدة التقلب، متأثرة بتطورات سياسية وتجارية عالمية معقّدة»، مضيفًا أن «الطلب القوي من العملاء مكّن الشركة من الحفاظ على نموّ في حجم الشحن وتحقيق نتائج إجمالية متينة». وأشار يانسن إلى أن تحالف “جيميني” قد أرسى «معيارًا جديدًا في دقّة المواعيد وجودة الخدمات»، مؤكّدًا أن فوائده الاقتصادية الكاملة ستبدأ في الظهور ابتداءً من عام 2026.

وفي خطوة استراتيجية جديدة، أعلنت هاباك-لويد عن نيتها الاستثمار في ما يصل إلى 22 سفينة صغيرة جديدة بسعة تقلّ عن 5,000 حاوية مكافئة، سواء من خلال التملك المباشر أو عقود الإيجار الطويلة الأمد. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الشركة لتجديد أسطولها وتعزيز التزامها بخطة الحياد الكربوني بحلول عام 2045.

أما قطاع الموانئ والبنى التحتية فقد سجّل نموًا محدودًا في المداخيل بلغ 375 مليون دولار، متأثرًا جزئيًا بصفقة اقتناء محطة جديدة في فرنسا، في حين استقرّ الربح التشغيلي عند 46 مليون دولار، بانخفاض طفيف مقارنة بالعام الماضي.

ورغم الأداء القوي العام، خفّض مجلس إدارة الشركة توقعاته للأرباح السنوية، مرجحًا أن يتراوح EBITDA بين 3.1 و3.6 مليارات دولار، والربح التشغيلي بين 0.6 و1.1 مليار دولار، مع تحذير من استمرار المخاطر الجيوسياسية وتقلب أسعار الشحن.

ويأتي هذا الأداء في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري للحاويات إشارات متباينة. فوفقًا لتقارير “درويري” البريطانية، انخفض المؤشر العالمي لأسعار الحاويات بنسبة 5% ليستقر عند 1,859 دولارًا للحاوية من 40 قدمًا، بعد أربع أسابيع من الارتفاع عقب عطلة “الأسبوع الذهبي” في الصين. كما تراجعت الأسعار على الخطوط العابرة للمحيط الهادئ بنسب وصلت إلى 15% بين شنغهاي ونيويورك.

وفي المقابل، أعلنت شركة ميرسك، شريك “هاباك-لويد” في تحالف “جيميني”، عن تحسين توقعاتها المالية السنوية، حيث تتوقع الآن أرباح تشغيل تتراوح بين 9 و9.5 مليارات دولار، مدعومة بارتفاع 7% في حجم الشحن خلال الربع الثالث وتحقيق وفورات معتبرة بفضل التعاون الجديد.

وتدير هاباك-لويد اليوم أسطولًا يضم 305 سفن حاويات حديثة بطاقة استيعابية تبلغ 2.5 مليون حاوية مكافئة، وتؤمّن 130 خطًا بحريًا يربط أكثر من 600 ميناء حول العالم، ويعمل بها حوالي 14 ألف موظف موزعين على 400 مكتب في 140 دولة.

واختتم يانسن تصريحه بالتأكيد على أن الشركة «ستواصل التكيّف بسرعة مع التحوّلات في التجارة العالمية، مع التزام صارم بانضباط الكلفة، دون أي تنازل عن الجودة والخدمة المقدّمة لعملائنا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *