عاجل
20 نوفمبر 2025 على الساعة 23:30

مندوبية الصيد البحري بالداخلة تُشدد الرقابة : الترخيص الصحي يصبح مفتاح الإبحار القانوني…قرار يُعيد رسم قواعد الجودة والتثمين داخل البحر

البحر أنفو – 20/11/2025 في خطوة تنظيمية جديدة تعكس تشدد السلطات البحرية في احترام معايير السلامة والجودة داخل قطاع الصيد التقليدي، أصدرت مندوبية الصيد البحري بالداخلة إعلاناً رسمياً تدعو فيه جميع أرباب القوارب التابعة لنفودها لبحري إلى الامتثال الفوري لضرورة التوفر على الترخيص الصحي، باعتباره وثيقة أساسية للوصول إلى تسيير مهنة الصيد وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

ويأتي هذا القرار في سياق تعزيز الرقابة على سلسلة الأنشطة البحرية، وضمان جودة المنتجات السمكية منذ لحظة خروج القارب إلى عرض البحر، مروراً بعمليات التفريغ والتداول، وصولاً إلى المستهلك. وقد شددت المندوبية في إعلانها على أن الحصول على الترخيص الصحي لم يعد خياراً ثانوياً، بل إجراءً إلزامياً مرتبطاً بممارسات مهنية مسؤولة تروم حماية صحة المواطن وصون سمعة قطاع الصيد البحري.

كما ذكّر الإعلان بالمرجع القانوني المنظم لهذا القرار، والمتمثل في المذكرة الوزارية عدد 07-28، التي تحدد بدقة شروط وأسس منح الترخيص الصحي لقوارب الصيد التقليدية، بما يشمل احترام معايير النظافة، توفير ظروف سليمة لتخزين المصطادات، واعتماد تجهيزات تُسهم في الحفاظ على جودة المنتوج أثناء عمليات الصيد.

ولم يقتصر البلاغ على التذكير بالإلزامية فحسب، بل نبّه أيضاً إلى أن مصالح المراقبة، سواء التابعة للمندوبية أو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، ستباشر عمليات تفتيش دقيقة لضمان الانضباط التام. وأكدت أن كل قارب لا يتوفر على هذا الترخيص سيُعرض صاحبه للإجراءات المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، بما فيها وقف النشاط مؤقتاً إلى حين تسوية الوضعية.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه محطة جديدة في مسار تحديث أسطول الصيد التقليدي بالداخلة، وتجويد شروط العمل البحري، وضمان أن يكون المنتوج السمكي الخارج من هذه المنطقة مطابقاً للمعايير الصحية الوطنية والدولية. كما يُعد رسالة واضحة بأن حماية صحة المستهلك تبدأ من احترام القوانين داخل البحر قبل وصول المنتوج للأسواق.

وتدعو مندوبية الصيد البحري جميع المعنيين إلى المبادرة باستكمال ملفاتهم الإدارية، وبذل الجهد المطلوب للالتزام بمعايير النظافة والسلامة، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو عصرنة القطاع وإرساء ثقافة الجودة في جميع مراحله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *