عاجل
21 نوفمبر 2025 على الساعة 18:55

إد عبد المالك عضو غرفة الصيد الوسطى يؤكد.. من العرف إلى القانون، إصلاح تاريخي في علاقة البحارة والمجهزين

البحر أنفو – 21/11/2025 تصريحات قوية خلال أشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى:
رقمنة الأسماك السطحية، سرقات المراكب، الراحة البيولوجية، وجرف الرمال… أبرز أولويات القطاع

شهدت أشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى تدخلًا بارزًا للسيد حماد إد عبد المالك، الذي قدم عرضاً مفصلاً حول الملفات المطروحة على جدول الأعمال، مسلطاً الضوء على مجموعة من التحديات الراهنة التي تشغل المهنيين، وعلى رأسها رقمنة قطاع الأسماك السطحية، و الاعتداءات المرتبطة بسرقة المراكب، وتدبير فترات الراحة البيولوجية، إضافة إلى الإشكالات المتفاقمة التي تعرفها موانئ الجنوب بسبب الترمل.

رقمنة قطاع الأسماك السطحية… ورش استراتيجي ينبغي الإسراع فيه
أكد السيد إد عبد المالك أن رقمنة الأسماك السطحية تُعد محوراً أساسياً في مسلسل تحديث القطاع، مشدداً على أن الانتقال إلى المعالجة الرقمية للمعطيات والإجراءات سيمكن من رفع مستوى الشفافية، تحسين ظروف التتبع، وضمان حكامة أفضل لسلسلة الإنتاج والتوزيع. ودعا إلى ضرورة تسريع تنزيل هذا الورش نظراً لدوره المركزي في تعزيز تنافسية الأسطول والرفع من جودة المراقبة.

ملف سرقات المراكب… نداء موجّه للداخلية والخارجية
وفي نقطة اعتبرها من بين الأكثر حساسية، كشف المتحدث عن تزايد حالات سرقة المراكب، معتبراً الأمر تهديداً مباشراً لسلامة المهنيين ولممتلكاتهم. ووجه نداءً واضحاً وصريحاً لكل من وزارة الصيد البحري و وزارة الخارجية من أجل التدخل الحازم لردع المتورطين، وضمان حماية الأسطول الوطني، مؤكداً أن الظاهرة لم تعد تحتمل مزيداً من التراخي.

مشروع التعاقد البحري… انتقال تاريخي من العرف إلى تنزيل الاتفاقيات الدولية
وفي معرض حديثه عن مشروع التعاقد الذي ينظم العلاقة بين البحارة والمجهزين، أبرز إد عبد المالك أن القطاع يعيش تحولاً تاريخياً ينتقل فيه من مرحلة “العرف” إلى مرحلة “التنزيل الفعلي للمواثيق والاتفاقيات الدولية”. واعتبر أن هذا التنظيم الجديد سيساهم في ضمان حقوق البحارة، تأطير العلاقة المهنية، وإرساء قواعد تعاقدية حديثة تضمن الاستقرار الاجتماعي داخل القطاع.

الراحة البيولوجية… ضرورة تعميمها على جميع السواحل
وتوقف إد عبد المالك عند ملف الراحة البيولوجية، مؤكداً أن المطالبة المستمرة للمهنيين هي اعتماد راحة بيولوجية عامة تشمل كل السواحل الوطنية. وأوضح أنه إذا كانت الدراسات العلمية تشير بوضوح إلى فترات التوالد، فإن الواجب هو تعميم هذه الفترة على جميع المصايد لضمان تجديد المخزون البيولوجي وحماية الاستدامة.

ميناء سيدي إفني… “ميناء مُعاق” بسبب الترمل والوزارة مطالبة بالتدخل العاجل
وفي ملف البنية التحتية، وصف إد عبد المالك ميناء سيدي إفني بأنه “ميناء مُعاق” بسبب الترمل الذي يشل الحركة البحرية ويعطل النشاط المهني. وطالب بتدخل عاجل لجرف الرمال بشكل دوري لضمان انسيابية الملاحة واستمرار دينامية الميناء. ودعا الوزارة إلى اعتماد برنامج منتظم لجرف الرمال بكل من سيدي إفني، بوجدور، طرفاية، وطانطان، باعتبارها موانئ تعيش إكراهات مشابهة تضر بالأساطيل وتهدد حيوية النشاط المهني.

مسؤولية مشتركة وحاجة ملحّة لقرارات جريئة
شكلت مداخلة السيد حماد إد عبد المالك محطة قوية ضمن أشغال الجمعية العامة، لكونها جمعت بين التشخيص الواقعي والدعوة إلى قرارات عملية، في ملفات تمس صميم استمرارية قطاع الصيد البحري وحماية موارده وأمن مهنييه. وهي دعوة صريحة لإطلاق مقاربة شاملة تعيد الانسجام للقطاع وتوفر أدوات حديثة للحكامة والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *