تعالت أصوات بحارة مراكب صيد السردين الساحلية على منصات التواصل الاجتماعي ( الواتساب ) مطالبة وزارة الصيد البحري اعتماد ثمن مرجعي واحد لأسماك السردين بمراكز الفرز و البيع بمختلف الموانئ المغربية، بدل عمليات النصب التي يتعرضون إليها طيلة مواسم الصيد من خلال اعتماد أثمنة ( لكوانوا ) بالنسبة لأسماك السردين في عمليات الشراء، و لكنهم يغيرون وجهتها بعد ذلك نحو الأسواق الاستهلاكية، أو الوحدات الصناعية.
وتحدث البحارة و بعض مجهزي مراكب الصيد الساحلية صنف السردين عن رفضهم المطلق اعتماد وزارة الصيد البحري أثمنة مختلفة لسمك السردين، ( ثمن للأسماك الموجهة نحو الأسواق الاستهلاكية )، (و ثمن أخر لوجهة معامل الدقيق و الزيت )، لأنها يقول البحارة الحيلة المبتكرة التي يستغلها البعض لتمرير الأسماك على أنها ستوجه لمعامل الدقيق و الزيت ( لكوانو ) في حين تنقل بأثمنة 1.70 درهم للكيلوغرام الواحد إلى الوجهات المعلومة لتعكس أرباح خيالية على المنعمين ( دوك لي مولودين في شطيطة بيضاء ناصعة )، و تهان كرامة البحارة، و تسلب إرادتهم، و تذهب مجهوداتهم سدى.

و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن السيل بلغ الزبى، و من الواجب على وزارة الصيد البحري حماية المهنيين، و خاصة رجال البحر من الاستهتار الكبير بحقوقهم، و مستحقاتهم في هدا الجانب، و تحديد ثمن مرجعي واحد لأسماك السردين، بدل السماح لشردمة من المتلاعبين على القوانين، تحويل وجهة السردين نحو الأسواق الاستهلاكية، التي يحققون فيها أرباحا خيالية، و الوحدات الصناعية المختلفة، فقط لتسمين أرصدتهم، تقول المصادر، إذ لايعقل أن تستمر الأمور على هدا المنوال، و من الواجب على الوزارة الوصية، و المكتب الوطني للصيد البحري، و الأونسا كذلك معاينة الأسماك، و القيام بما يلزم لحماية البحارة و المجهزين من مثل الممارسات الجشعة التي يتعرضون إليها.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أنه من الواجب على المكتب الوطني للصيد البحري الذي يشرف على بيع أسماك السردين في مراكز الفرز، و البيع تحديد وجهة أسماك السردين لضمان الحقوق، و في حالة كانت الوجهة نحو معامل الدقيق و الزيت، وضع مادة ملونة على أسماك السردين حتى لا يتم نقلها إلى الأسواق، واستغلال عرق البحارة للكسب السريع.
و جدير بالذكر أن أحد أكبر المستثمرين و المجهزين في قطاع الصيد البحري، يشكل استثناء فقط، بحيث يخصص ثمن واحد للأسماك حتى ولو كانت الوجهة نحو معامل الدقيق و الزيت صونا لحقوق البحارة، لكن في حالات كثيرة، تفرغ الأسماك على أساس أن الطلب غير متوفر بالنسبة للوحدات الصناعية أو الأسواق الاستهلاكية ليعتمد ( ثمن لكوانو )، و بعده يتم نقل الأسماك إلى الوجهات الاخرى التي تذر الأرباح الكثيرة، لكنها تسلب حقوق المجهزين و البحارة.

