عاجل
25 نوفمبر 2025 على الساعة 11:58

سوق السردين تحت الضغط : تقلبات الطقس تبرّر الندرة.. والمضاربون يرفعون ثمن السردين إلى مستويات غير مسبوقة

البحر أنفو – 25/11/2025 ارتفاع أسعار السردين.. بين التقلبات المناخية واحتدام المضاربات في السوق المغربية متابعة:

عرفت أسعار السردين خلال اليومين الأخيرين ارتفاعاً ملحوظاً بعدد من أسواق الدار البيضاء، حيث تراوحت ما بين 25 و30 درهماً للكيلوغرام، في مستوى غير معتاد بالنسبة لسمك يُعدّ الأكثر استهلاكاً لدى الأسر المغربية. وهو ارتفاع أثار امتعاضاً واسعاً، بالنظر إلى التأثير المباشر لمثل هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويؤكد مهنيون في سوق الجملة أن ثمن صندوق السردين بلغ حوالي 450 درهماً، وهو رقم يعكس قفزة واضحة مقارنة بالأسابيع الماضية. وفي الوقت الذي تُقدَّم فيه عدة تفسيرات لهذا الارتفاع، تُجمع المعطيات الميدانية على أن العامل المناخي كان الأكثر تأثيراً في تراجع العرض.

فخلال الأيام الأخيرة، شهدت السواحل المغربية أحوالاً جوية غير مستقرة، تميزت بارتفاع علو الأمواج، وهبوب رياح قوية، واضطراب متكرر في البحر. وهي ظروف تُعدّ غير ملائمة لرحلات الصيد الساحلي، ما أدى إلى تقليص أيام الخروج إلى البحر وانخفاض الكميات المفرغة بمختلف الموانئ.

إلى جانب ذلك، تشير مصادر مهنية إلى أن بعض المصايد تعرف بطبيعتها تغيرات موسمية في توفر الأسماك، خصوصاً خلال فترات الانتقال في الهجرة البحرية، ما ينعكس مباشرة على حجم الكميات المعروضة في الأسواق.

ورغم حضور هذه العوامل الموضوعية، إلا أن عدداً من المتابعين يشددون على أن المضاربات تظلّ إحدى أبرز الإشكالات التي تُفاقم ارتفاع الأسعار، سواء عبر التحكّم في مسارات التوزيع أو رفع هامش الربح بطريقة غير مبررة، خصوصاً في المدن الكبرى التي تعرف طلباً مرتفعاً نهاية كل أسبوع.

ويرى خبراء أن ضبط السوق يتطلب تدخلاً منظماً، يقوم على تشديد المراقبة في حلقات التسويق، ومحاربة الممارسات غير القانونية التي تستغل فترات تراجع العرض لرفع الأسعار بشكل غير منطقي. كما يدعون إلى تعزيز الشفافية في سلاسل التوزيع، وتطوير آليات تواصل دورية حول وضعية المصايد والمخزون السمكي.

ويظلّ ارتفاع أسعار السردين حلقة جديدة ضمن موجة الغلاء التي أثرت على المواد الغذائية الأساسية، في سياق يجعل إدارة ميزانية الأسرة أكثر هشاشة. وبين العوامل المناخية والاختلالات البنيوية في السوق، يبقى المواطن الحلقة الأضعف، في انتظار حلول تعيد التوازن إلى العرض وتضمن حماية القدرة الشرائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *