عاجل
29 نوفمبر 2025 على الساعة 22:42

ضربة في عرض البحر: مسيّرات أوكرانية تشعل ناقلتي “أسطول الظل” الروسي في قلب البحر الأسود

البحر أنفو – 29/11/2025 أخبار دولية هجوم بمسيّرات بحرية يشعل ناقلتي نفط من “أسطول الظل” الروسي قبالة السواحل التركية متابعة:

اندلعت النيران في ناقلتي نفط روسيتين خاضعتين للعقوبات الدولية، بعد تعرضهما لهجمات يُشتبه في تنفيذها بواسطة مسيّرات بحرية أوكرانية، صباح الجمعة في البحر الأسود قبالة السواحل التركية. وتمكنت فرق الإنقاذ التركية من إجلاء جميع أفراد الطاقمين بسلام، فيما تواصلت عمليات الإخماد لليوم الثاني.

وأكدت وزارة النقل والبنية التحتية التركية أن ناقلة “كايـروس”، البالغ طولها 274 متراً، تعرضت لانفجار أعقبه حريق على بعد نحو 28 ميلاً بحرياً من الساحل، خلال رحلتها من مصر إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي. وأوضحت الوزارة أن “جميع أفراد الطاقم وعددهم 25 شخصاً، تم إجلاؤهم بنجاح من طرف فرق المديرية العامة للسلامة الساحلية”، فيما واصلت سفن الإنقاذ KURTARMA-12 و NENE HATUN جهودها الليلية لإخماد النيران.

الهجوم لم يقتصر على “كايـروس”، إذ أعلنت السلطات التركية عن تعرض ناقلة ثانية، تحمل اسم “فيرات”, لهجوم مشابه على بعد 35 ميلاً بحرياً في البحر الأسود. ورغم اشتعال الدخان في غرفة المحركات، فإن الطاقم المكوّن من 20 شخصاً نجا دون إصابات. وعاودت المسيّرات استهداف السفينة ذاتها صباح السبت، ما ألحق بها أضراراً طفيفة فوق خط الماء، دون أن يؤثر ذلك على استقرارها.

اتهامات مباشرة ومسؤولية معلنة

مصادر في جهاز الأمن الأوكراني أكدت لوكالة “رويترز” أن الهجمات جاءت ضمن عملية مشتركة مع البحرية الأوكرانية باستخدام مسيّرات “سي بيبي” المتطورة. وبحسب المصدر، فإن السفينتين كانتا في طريقهما إلى ميناء روسي لتحميل النفط المتجه إلى أسواق خارجية.

وأضاف المسؤول الأوكراني: “الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بالسفينتين ما جعلهما غير قادرتين على مواصلة الخدمة، وهو ما يشكل ضربة مؤلمة لنقل النفط الروسي”.

أسطول خارج القانون

الحادث أعاد إلى الواجهة ملف “أسطول الظل” الروسي، وهو شبكة من الناقلات التي تعمل خارج الرقابة الدولية للالتفاف على العقوبات المفروضة على صادرات موسكو النفطية. وذكرت الخبيرة في استخبارات الملاحة ميشيل فيزه بوكمان من شركة Windward AI أن ناقلة “كايـروس” كانت واحدة من 72 سفينة أُزيلت حديثاً من السجل البحري الغامبي بسبب “شهادات مزورة”.

وقالت بوكمان: “السفينة الآن بلا علم وبلا دولة، وأي تأمين أو شهادات تصنيف كانت لديها أصبحت لاغية. أسطول الظل يشكل خطراً كبيراً، وما نراه اليوم مجرد مقدمة لما قد يحدث مستقبلاً”.

تصعيد جديد في الحرب على البنية النفطية الروسية

تزايد الهجمات الأوكرانية على المصالح النفطية الروسية لم يعد يقتصر على ضرب المصافي داخل الأراضي الروسية، بل امتد إلى البحر. وتشكل العمليات البحرية تحوّلاً تكتيكياً واضحاً في الصراع، بعدما تمكنت المسيّرات الأوكرانية في الأشهر الأخيرة من إبعاد جزء من الأسطول العسكري الروسي عن مناطق حساسة في البحر الأسود.

بالتوازي، أعلنت كونسورتيوم خط الأنابيب القزويني (CPC) – الذي يُعد شرياناً يمرر أكثر من 1% من صادرات النفط العالمية – تعليق عملياته إثر تضرر مرسى شحن في ميناء روسي بضربة مماثلة. واعتبرت كازاخستان، التي يمر نفطها عبر هذا الخط، الهجوم “غير مقبول”.

طمأنة تركية واستمرار حركة الملاحة

ورغم خطورة الحادثين، أكدت السلطات التركية أن حركة الملاحة في مضيق البوسفور لم تتأثر، فيما وضعت فرق البيئة والغواصين في حالة استعداد لمعاينة أي تسرّب محتمل.

وتستمر عمليات التبريد داخل ناقلة “كايـروس” بعد السيطرة على النيران في السطح الخارجي، بينما تراقب السلطات التركية الوضع عن كثب في انتظار انتهاء التحقيقات حول طبيعة الهجمات وتداعياتها على أمن الملاحة في البحر الأسود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *