عاجل
24 ديسمبر 2025 على الساعة 17:57

الصين تتهم شبكة تهريب تايوانية بالوقوف وراء تخريب كابلات بحرية حساسة

البحر أنفو – 24/12/2025 أخبار دولية الصين تتهم شبكة تهريب تايوانية بالوقوف وراء تخريب كابلات بحرية حساسة متابعة:

أعلنت السلطات الصينية، يوم الأربعاء 24 دجنبر، أن تحقيقاتها أفضت إلى تحميل شبكة تهريب يقودها مواطنان تايوانيان مسؤولية حادث تخريب كابلات اتصالات بحرية قرب السواحل التايوانية، في قضية أثارت توتراً سياسياً وأمنياً بين بكين وتايبيه.

وأفاد مكتب الأمن العام بمدينة ويهاي، التابعة لمقاطعة شاندونغ شرق الصين، أن التحقيقات كشفت عن ضلوع شخصين من تايوان في تنظيم عملية تهريب واسعة النطاق، استُخدم خلالها عدد من السفن لنقل منتجات مجمّدة بشكل غير قانوني إلى الصين، من بينها سفينة كانت مجهزة من طرف صينيين وتسببت في إلحاق أضرار بكابلات تحت البحر في وقت سابق من السنة الجارية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تطورات تعود إلى شهر فبراير الماضي، حين تعرضت كابلات بحرية قرب تايوان لأضرار جسيمة، ما دفع السلطات في تايبيه إلى فتح تحقيق أمني واسع. وفي يونيو، قضت محكمة تايوانية بسجن قبطان صيني لمدة ثلاث سنوات، بعد إدانته بتعمد إتلاف الكابلات البحرية، إثر ثبوت تورطه أثناء قيادته سفينة مسجلة في توغو تحمل اسم “هونغ تاي 58”.

وأوضحت السلطات الصينية أن نتائج التحقيق استندت إلى استجواب سبعة من أفراد الطاقم الصيني العاملين على متن السفينة المعنية، مؤكدة أن الشبكة التي تقف وراء العملية يقودها عنصران تايوانيان. وكانت بكين قد اتهمت، في وقت سابق، السلطات التايوانية بـ“التلاعب السياسي” بالقضية وبتوجيه اتهامات متسرعة قبل استكمال التحقيقات.

تايوان ترفض الاتهامات وتطالب بأدلة ملموسة

في المقابل، ردّ مجلس الشؤون القارية في تايوان بالتأكيد على أن الحزب الشيوعي الصيني لا يتمتع بأي ولاية قضائية على الجزيرة، داعياً السلطات الصينية إلى تقديم أدلة ملموسة لدعم ادعاءاتها.

وجاء في بيان للمجلس أن الإعلان العلني عن أسماء مشتبه فيهم، مقروناً بعرض مكافآت مالية، دون الاستناد إلى أدلة مثبتة، “لا ينسجم مع الأعراف القانونية ولا مع الممارسات الحضارية”، معتبراً أن ما جرى يندرج في إطار “قمع عابر للحدود وتوظيف سياسي للقضايا الجنائية”.

مكافآت مالية وتصعيد سياسي

وفي خطوة تصعيدية، أعلن مكتب الأمن العام في ويهاي عن تخصيص مكافأة تصل إلى 250 ألف يوان صيني (نحو 35 ألف دولار) مقابل الإدلاء بمعلومات تقود إلى توقيف المشتبه فيهما التايوانيين، اللذين يحملان اسمي عائلتين “تشين” و“تشن”، مشيراً إلى أنهما مدرجان على قوائم البحث الجمركي الصيني منذ سنة 2014.

من جهته، اتهم مكتب شؤون تايوان التابع للحكومة الصينية الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايبيه بتأجيج التوتر عبر “تجاهل الوقائع” و“التهويل المتعمد” للقضية، معتبراً أن السلطات التايوانية “تؤوي وتغض الطرف عن أنشطة تهريب”، وتستغل الحادثة لأغراض سياسية تهدف إلى تقويض العلاقات عبر مضيق تايوان.

ويأتي هذا التراشق في وقت تواصل فيه بكين التأكيد على أن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، في حين ترفض تايبيه هذا الموقف، وتؤكد أن مستقبل الجزيرة يحدده سكانها حصراً.

وتعكس هذه القضية مجدداً حساسية الملفات الأمنية المرتبطة بالبنى التحتية البحرية، وما تحمله من أبعاد استراتيجية وسياسية في منطقة تشهد توتراً متصاعداً بين القوتين عبر مضيق تايوان.

السمات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *