البحر أنفو – 11/01/2026 الداخلة الأخطبوط ينعش أسواق الداخلة: أرقام قياسية تؤكد نجاح الرهان على الراحة البيولوجية ومحاربة الصيد غير القانوني
تعيش أسواق المكتب الوطني للصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب على إيقاع موسم شتوي استثنائي للأخطبوط، بعدما سجّلت، يوم 10 يناير 2026، مبيعات وُصفت بالمهمة، سواء من حيث الكميات أو من حيث القيمة المالية، في مؤشر قوي على انتعاش المخزون ونجاعة التدبير.
أرقام البيع لم تكن عادية، بل حملت رسائل واضحة مفادها أن الالتزام بالراحة البيولوجية والتشديد على محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به بدأ يعطي ثماره على أرض الواقع، ويعيد التوازن إلى واحد من أكثر المصايد حساسية.
في قرية الصيد لبويردة، تصدّر الأخطبوط المشهد، حيث جرى تسويق 199.623,5 كيلوغرام بقيمة إجمالية بلغت 22.305.970 درهم، بسعر متوسط ناهز 111,74 درهم، فيما بلغ السعر الأقصى 124 درهمًا والأدنى 103 دراهم، حصيلة حوالي 573 قاربًا و مشاركة 14 تاجر سمك، في دينامية تعكس حجم النشاط والثقة التي يخلقها السوق.

أما قرية الصيد لاساركا، فقد سجّلت بدورها أرقامًا قوية، مع بيع 164.379,5 كيلوغرام من الأخطبوط بقيمة 19.675.917,5 درهم، وبسعر متوسط بلغ 119,70 درهم، تراوح بين 112 و127 درهمًا، عبر نشاط حوالي 515 قاربًا وبمشاركة 8 تجار سمك في عمليات الدلالة.
وفي قرية الصيد أنتيرفت، بلغت الكميات المسوّقة 115.618 كيلوغرامًا بقيمة إجمالية وصلت إلى 12.794.143 درهم، حيث تراوح السعر بين 91 و129 درهمًا، مسجّلًا متوسطًا قدره 110,88 درهم، بمشاركة حوالي 416 قاربًا و 8 تجار سمك.
أما قرية الصيد إمطلان، فقد عرفت بدورها حركية ملحوظة، مع بيع 63.894,60 كيلوغرام من الأخطبوط بقيمة 6.248.676,50 درهم، وبسعر متوسط بلغ 97,91 درهم، فيما وصل السعر الأقصى إلى 123 درهمًا والأدنى إلى 86 درهمًا، عبر 102 قارب صيد تقليدي وبمشاركة 7 تجار سمك.
هذه المؤشرات القوية لا تُقرأ فقط بلغة الأرقام، بل تعكس تحولًا نوعيًا في تدبير مصيدة الأخطبوط جنوب سيدي الغازي، حيث ساهم احترام فترات الراحة البيولوجية، وتشديد المراقبة الميدانية، ومحاصرة ممارسات الصيد العشوائي، في استرجاع حيوية المورد وتحقيق توازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الاستدامة.
ويرى مهنيون أن الموسم الشتوي الحالي للأخطبوط يشكّل دليلًا ملموسًا على أن الصرامة في التطبيق تؤتي أكلها، وأن محاربة الصيد غير القانوني لم تعد خيارًا، بل شرطًا أساسيًا لضمان دخل كريم للصيادين واستقرار الأسواق.
وبهذا الزخم، تؤكد جهة الداخلة وادي الذهب مرة أخرى مكانتها كقاطرة حقيقية لقطاع الصيد البحري الوطني، حيث يلتقي التدبير الرشيد بالمردودية الاقتصادية، ويثبت الأخطبوط أن البحر يُكافئ من يحسن الإصغاء إلى إيقاعه.