البحر أنفو – 02/02/2026 أخبار دولية تفاقم الأضرار الهيكلية لسفينة الحاويات “MSC Baltic III” بعد عام على جنوحها بسواحل كندا متابعة:
بعد مرور ما يقارب سنة على جنوح سفينة الحاويات MSC Baltic III قبالة الساحل الغربي لإقليم نيوفاوندلاند الكندي، تؤكد المعاينات الميدانية الأخيرة أن وضعية السفينة تزداد تدهورًا بفعل قسوة شتاء شمال الأطلسي، ما يعقّد عمليات الإنقاذ ويثير مخاوف بيئية متزايدة.
السفينة، التي يبلغ طولها 207 أمتار، فقدت الطاقة وجنحت قرب منطقة Wild Cove بخليج Bay of Islands في 15 فبراير 2025، خلال ظروف جوية عاصفة. وقد جرى إجلاء أفراد الطاقم العشرين سالمين بواسطة مروحية تابعة لسلاح الجو الكندي بعد وقت وجيز من الحادث.
وحسب آخر عمليات التفتيش التي أُجريت خلال فترات تحسن الطقس، تم تسجيل أضرار هيكلية جديدة وخطيرة في بدن السفينة، تفوق بكثير ما تم رصده في التقييمات السابقة. وأوضحت فرق الإنقاذ وجود تشققات وانبعاجات متزايدة على جانبي الهيكل، ما يعكس تسارع وتيرة التدهور.
وأفادت خفر السواحل الكندي في بيان رسمي أن “الأضرار امتدت على جانبي السفينة، حيث اتسع التشقق في الجانب الأيسر باتجاه المؤخرة، بينما تحركت الانبعاجات في الجانب الأيمن نحو مقدمة السفينة”، مشيرة إلى أن تراكم الجليد الكثيف فوق الهيكل زاد من صعوبة التدخل.
وتفاقمت الوضعية بشكل ملحوظ عقب سلسلة عواصف قوية ضربت المنطقة مطلع شهر دجنبر، إذ كشفت معاينات يومي 7 و8 من الشهر ذاته عن انبعاجات جديدة في صفائح الفولاذ وانخفاض مؤخرة السفينة داخل المياه. ومنذ ذلك الحين، تعرض الهيكل لعدة اختراقات، مع استقرار جزئي للسفينة في قاع البحر، ما يجعل خيار تعويمها من جديد شبه مستحيل في الظروف الحالية.
على المستوى البيئي، أظهرت عمليات المراقبة نتائج متباينة. فبينما لم تُسجل أي تسربات نفطية جديدة خلال الدوريات الساحلية الأخيرة أو عبر الطائرات المسيرة عقب آخر العواصف، تم رصد كميات متزايدة من الحطام الملوث بالزيوت على الشواطئ المجاورة خلال فترات المراقبة الطويلة.
وأوضح خفر السواحل أن “كمية معتبرة من الحطام جرفتها الأمواج إلى اليابسة بعد العاصفة الأخيرة، وهو أمر متوقع في مثل هذه الظروف المناخية”.
وكانت السفينة، عند جنوحها، تحمل وقودًا ثقيلاً وزيتًا بحريًا، إضافة إلى نحو 470 حاوية، معظمها فارغ. وقد تمكنت فرق الإنقاذ من تفريغ أغلب الوقود ونقل مئات الحاويات، غير أن 65 حاوية لا تزال عالقة أسفل السطح وغارقة بالمياه، ما يستدعي رفعها وتفريغها وإزالتها، وهي عملية لا يمكن تنفيذها إلا في ظروف بحرية هادئة.
ولا تزال الأحوال الجوية الشتوية تحدّ من وتيرة الوصول إلى موقع الحطام، رغم تثبيت نظام كابلات يربط السفينة باليابسة، ما يسمح للفرق بالوصول خلال نوافذ جوية قصيرة ونادرة.
وأكد خفر السواحل أن الأولوية، كلما سمحت السلامة بذلك، ستنصب على “التحضير لعمليات شفط أي كميات نفطية عائمة لا تزال داخل الخزانات”، مبرزًا أنه تم فرض منطقة أمان طارئة حول الموقع.
وتبقى الأهداف الرئيسية للسلطات الكندية محصورة في تثبيت وضعية السفينة، والحد من مخاطر التلوث، والاستعداد للمرحلة المقبلة من عمليات الإنقاذ فور تحسن الظروف المناخية.