البحر أنفو – 28/03/2026 شهدت سواحل سيدي إفني، اليوم، انتعاشة لافتة في نشاط الصيد البحري، بعدما عادت 18 مركبًا محمّلة بكميات مهمة من الأسماك السطحية، في مقدمتها 120 طنًا من الأنشوبا و370 طنًا من السردين، وذلك في مؤشر إيجابي يعكس تحسن المردودية وجودة المصطادات بهذه المنطقة البحرية.
هذا النشاط الملحوظ خلق دينامية اقتصادية مهمة داخل الميناء، حيث شهدت أرصفة التفريغ حركة مكثفة، تزامنت مع توافد مهنيين وتجار ووسطاء، ما أعاد الحيوية للميناء، وفتح آفاقًا واعدة أمام الفاعلين في سلسلة القيمة المرتبطة بقطاع الصيد البحري.
وتعززت هذه الدينامية بتوافد عدد من مراكب الصيد القادمة من أكادير وطانطان، في خطوة تعكس تحوّل سواحل سيدي إفني إلى نقطة جذب جديدة، في ظل التحديات التي تواجه مصايد السردين بموانئ أخرى، خاصة أكادير، التي تعيش على وقع أزمة مرتبطة بصغر حجم الأسماك، ما دفع إلى اتخاذ قرار بتوقيف أنشطة الصيد مؤقتًا حفاظًا على الثروة السمكية.

غير أن هذا الانتعاش يواكبه تحدٍّ لوجستي واضح، إذ يُرتقب أن تتجه أعداد إضافية من المراكب نحو ميناء سيدي إفني، ما قد يتسبب في ضغط وازدحام ملحوظ داخل الميناء، خصوصًا في ظل خضوع أحد الأرصفة لأشغال الترميم، الأمر الذي يترك رصيفًا واحدًا فقط مخصصًا لعمليات التفريغ، وهو ما يفرض تسريع وتيرة التنظيم والتدخل لضمان انسيابية العمليات.
وفي سياق متصل، يواجه المهنيون تحديات إضافية مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل، وعلى رأسها أسعار المحروقات، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة التوترات الدولية، خاصة بعد تعليق الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على كلفة رحلات الصيد.
ورغم هذه الإكراهات، يبقى هذا الانتعاش المسجل بسواحل سيدي إفني مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تعافي نشاط الصيد السطحي، وبصيص أمل لمهنيي القطاع، في انتظار تدابير مواكبة تضمن استدامة الموارد البحرية وتحقيق توازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على المخزون السمكي.