البحر أنفو – 30/03/2026 بوجدور … عندما تفضح المراقبة “صيد الظل” داخل قوارب الصيد التقليدي متابعة:
في مشهد يعكس يقظة أجهزة المراقبة البحرية وتشديد الخناق على التجاوزات، أسفرت عمليات تفتيش دقيقة استهدفت قوارب الصيد التقليدي عن ضبط ثلاث مخالفات متفرقة، كشفت عن ممارسات تُسيء لشفافية القطاع وتضرب في العمق مبدأ التصريح الحقيقي بالمصطادات.
البداية كانت مع قارب الصيد الأول، الذي حاول تمرير تصريح ناقص، مكتفياً بالإفصاح عن حصيلة صيد الكلامار، غير أن عملية التفتيش الروتينية قلبت المعطيات رأساً على عقب، بعدما تم العثور على كمية مهمة من السيبيا مخبأة بعناية. الواقعة لم تمر مرور الكرام، حيث جرى وزن الكمية المحجوزة وتحرير محضر رسمي في حق المعني بالأمر، في خطوة تعكس صرامة التعامل مع هذا النوع من المخالفات.

أما القاربان الثاني والثالث، فقد تورطا في ممارسة لا تقل خطورة، تمثلت في الإدلاء بتصريحات مغلوطة تخص صيد الأخطبوط. هذا السلوك، الذي يُعد خرقاً واضحاً للقوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري، استدعى بدوره تحرير محاضر قانونية في حق المخالفين، تمهيداً لعرضها على الجهات المختصة لاتخاذ المتعين.
وتأتي هذه العمليات في سياق تشديد المراقبة على أنشطة الصيد التقليدي، خاصة مع حساسية بعض الأصناف البحرية التي تخضع لتنظيمات دقيقة، على رأسها الأخطبوط، الذي يُعتبر من الثروات البحرية الاستراتيجية بالمملكة.

مصادر مهنية أكدت أن مثل هذه المخالفات، سواء تعلق الأمر بالتصريح الناقص أو المغلوط، لا تضر فقط بمبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، بل تؤثر أيضاً على مصداقية المعطيات الإحصائية المعتمدة في تدبير المصايد، ما ينعكس سلباً على استدامة الموارد البحرية.
الرسالة التي تحملها هذه التدخلات واضحة: لا مجال بعد اليوم للصيد في الظل” أو التلاعب بالأرقام… فعيون المراقبة يقِظة، والقانون حاضر لفرض الانضباط داخل قطاع يُراهن عليه كرافعة اقتصادية حيوية.
