عاجل
1 أبريل 2026 على الساعة 20:57

ضربة موجعة للصيد غير القانوني بالداخلة… حجز 2 طن من المصطادات المشبوهة وتفكيك خيوط التهريب بمنطقة العركوب

البحر أنفو – 01/04/2026 العركوب تحت المجهر… حجز طنين من المصطادات “المجهولة” وتفكيك خيوط الصيد غير القانوني في عملية نوعية مشتركة متابعة:

في مشهد يعكس يقظة ميدانية متواصلة، نجحت مصالح المراقبة البحرية، بتنسيق محكم بين مندوبية الصيد البحري بالداخلة وعناصر الدرك الملكي، فجر اليوم، في توجيه ضربة موجعة لأنشطة الصيد غير القانوني بمنطقة العركوب، بعد توقيف سيارة مشبوهة على مستوى النقطة الكيلومترية 40، كانت محمّلة بحوالي طنين من المصطادات البحرية التي تفتقر لأي وثائق قانونية تثبت مصدرها أو مسار تسويقها.

العملية، التي وُصفت بالمحكمة من حيث التتبع والرصد، أسفرت عن حجز الكمية المذكورة، في وقت جرى فيه فتح مسطرة قانونية في حق المشتبه فيهما، مع مباشرة إجراءات المتابعة القضائية تحت إشراف النيابة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من امتدادات محتملة لشبكات تنشط في هذا المجال غير المشروع.

ولم تأتِ هذه العملية بمعزل عن سياق ميداني مشحون بحملات تمشيطية مكثفة تعرفها منطقة العركوب في الآونة الأخيرة، حيث كانت مختلف السلطات المعنية قد باشرت حملة نوعية استهدفت بؤر الصيد غير القانوني، وأسفرت عن حجز معدات بدائية وخطيرة على التوازن البيئي، من بينها قوارب تقليدية (سُعرات) وإطارات مطاطية تُستعمل في أنشطة صيد عشوائي، إلى جانب توقيف أربعة أشخاص في حالة تلبس بممارسة الصيد غير المشروع.

وتعكس هذه التدخلات المتتالية، وفق معطيات ميدانية، تحوّلًا في منهجية التعاطي مع ظاهرة الصيد غير القانوني، من مجرد تدخلات ظرفية إلى مقاربة استباقية قائمة على التنسيق الاستخباراتي والتدخل السريع، بهدف تجفيف منابع الاستنزاف العشوائي للثروات البحرية.

ويرى متتبعون أن تشديد الخناق على هذه الممارسات لا يندرج فقط في إطار تطبيق القانون، بل يشكل ركيزة أساسية لحماية المخزون السمكي الوطني، وضمان استدامته لفائدة الأجيال المقبلة، خصوصًا في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي يعرفها القطاع.

في المقابل، تطرح هذه الوقائع من جديد إشكالية مسالك تصريف المنتوجات غير المهيكلة، وضرورة تعزيز آليات التتبع والمراقبة من البحر إلى نقطة البيع، بما يقطع الطريق أمام كل أشكال التهريب والاستغلال غير المشروع.

وبين تشديد المراقبة واتساع رقعة التدخلات، تبدو الرسالة واضحة: لا تساهل مع اقتصاد الظل البحري، ولا هوادة في حماية ثروة تُعد من أعمدة السيادة الغذائية والاقتصادية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *