عاجل
13 يناير 2023 على الساعة 00:08

الشيطان في الأرقام.. عزيز عوباد يحمل المسؤولية التاريخية ل INRH بعد استنفاد سفن الصيد 98% من الأخطبوط

 اتخذت أشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى اليوم الخميس 12 يناير 2023 منحى آخر، عندما تطرق عزيز عوباد الكاتب العام للغرفة المتوسطية إلى التقارير العلمية التي قدمها المكتب الوطني للبحث في الصيد البحري حول مخزون الأخطبوط و قمة التناقض في الأرقام الرسمية التي بناء عليها تعتمدها وزارة الصيد البحري من أجل اتخاد القرارات.

وزارة الصيد البحري تعتمد التحقيق الاستقصائي المنطلق من معطيات علمية وتفاصيل تقنية تحتاج إلى تقييمها من متخصصين في البحث العلمي الحاسم، لكن مع مقارنة المعطيات بالأرقام المسجلة على صعيد مفرغات الصيد التقليدي الذي استنفد الكوطا الخاصة به، أو سفن الصيد في أعالي البحار التي بلغت حوالي 98 % من حصصها من الكوطا الشتوية للأخطبوط برسم موسم 2023، و مقارنتها مع التقرير العلمي و الأرقام و التوصيات المقدمة في هدا السياق، بدأنا نرى الخيط الأول من توظيف الانتقاء العلمي من أجل إرضاء جهات، والتلاعب بالنتائج وتقديم معطيات خاطئة جعلت وزارة الصيد البحري تبني قرارها في تحديد كوطا لاتتوازى بتاتا مع حجم الصيد المحقق وواقع الأمر الذي يسجل الوفرة، و لايناسب الفترة المحددة للموسم الشتوي الذي يمتد إلى غاية 31 مارس القادم.

بالنسبة للصحافة المتخصصة التي عملت لسنوات في التحقيق الاستقصائي على مختلف أنشطة الصيد البحري، لامسنا تشابك يعكس الصراع بين الفرقاء المهنيين و إملاءات جهات بعينها لتغيير الواقع، وظلت المعطيات العلمية أمرا مستعصيا على الفهم لدى المهنيين، كما صرح به عزيز عوباد الكاتب العام لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، متسائلا أنه في بداية الأزمة قدم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رقما يحدد نسبة تراجع الأخطبوط بالسواحل الجنوبية قدره 67 % ، و لكن و حتى بعد تفعيل فترة الراحة البيولوجية لمدة تسعة أشهر و توقيف أنشطة الوحدة الفرعية 2 بالداخلة للصيد التقليدي، عاد نفس المعهد برقم أكبر حدده في 82 % و هدا قمة التناقض يقول عوباد في غياب قصاصة حقيقية دامغة تشرح مادا وقع و كيف يفسر التراجع.

عزيز عوباد يتسائل بالأرقام المسجلة اليوم على مستوى حجم مفرغات الصيد التقليدي، و حصيلة سفن الصيد في أعالي البحار،  هل التقرير العلمي الذي تقدم به INRH و استندت عليه وزارة الصيد البحري لتحديد كوطا الأخطبوط في الموسم الشتوي، سيصمد أمام منطق الواقع المسجل، فأين هو صنف الحبار أو الكلمار الذي أشار إلى ارتفاعه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و كيف يفسر بلوغ سفن الصيد في أعالي البحار 98 % من الكوطا المحددة للموسم الشتوي 2023.

و أوضح المصدر المهني أن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يتحمل المسؤولية التاريخية اليوم، في تلويث البيئة البحرية باضطرار سفن الصيد تجنب صيد الأخطبوط، و رميه في البحر بعد صيده، و مسؤوليته على تدمير الثروة السمكية، مطالبا في ذات السياق وزارة الصيد البحري، اتخاد تدابير عاجلة لتفادي كارثة اجتماعية، و بيئية في ذات الوقت.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *