البحر أنفو – 27/04/2026 في سياق التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري بالمغرب، من المرتقب عقد لقاء موسع يجمع مختلف المتدخلين في مجال الصيد البحري التقليدي، من مهنيين وتمثيليات كنفدرالية وغرف مهنية، إلى جانب مسؤولي مندوبيات الصيد البحري، وذلك لمناقشة ملف المحميات البحرية وما يرتبط به من رهانات بيئية واقتصادية واجتماعية.
ويُنتظر أن يشكل هذا اللقاء محطة مفصلية لتقييم مدى تقدم ورش إحداث المحميات البحرية بالمملكة، والوقوف عند مختلف التحديات التي تواجه تنزيل هذا التوجه، سواء على مستوى الإطار القانوني أو القبول المهني أو آليات التتبع والمراقبة.
وسيتميز هذا الاجتماع بتقديم عروض علمية وتقنية تبرز أهمية اعتماد المحميات البحرية كخيار استراتيجي للحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد البحرية بفعل الاستغلال المفرط والتغيرات المناخية. كما ستسلط هذه العروض الضوء على التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، ومدى إمكانية تكييفها مع الخصوصيات المغربية.

ومن المنتظر أن يفتح النقاش بين مختلف الفاعلين حول السبل الكفيلة بتحقيق التوازن بين حماية النظم البيئية البحرية وضمان استمرارية النشاط المهني لآلاف البحارة، خصوصاً في قطاع الصيد التقليدي الذي يرتبط بشكل مباشر بالموارد المحلية ويعتمد على استقرارها.
كما سيطرح اللقاء إشكالية تحديد مواقع هذه المحميات ومعايير اختيارها، إلى جانب آليات إشراك المهنيين في تدبيرها، بما يعزز من منسوب الثقة ويضمن انخراطاً فعلياً في إنجاح هذا الورش. ولن يغيب عن جدول الأعمال أيضاً بحث سبل تعويض المتضررين المحتملين من إحداث هذه المناطق المحمية، وكذا استكشاف بدائل اقتصادية موازية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تبني مقاربة تشاركية في تدبير المجال البحري، قوامها التنسيق بين الإدارة والمهنيين والباحثين، بما يضمن حكامة جيدة واستغلالاً عقلانياً للثروات البحرية.
ويراهن الفاعلون في القطاع على أن يفضي هذا الاجتماع إلى بلورة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، من شأنها تسريع وتيرة تنزيل مشروع المحميات البحرية، وتحقيق التوازن المنشود بين متطلبات الحماية البيئية واستدامة النشاط الاقتصادي المرتبط بالبحر.