البحر أنفو – 13/05/2026 في سياق تنزيل خارطة الطريق 2025-2027 الرامية إلى تأهيل وتقوية النسيج التعاوني بقطاع الصيد البحري، تواصل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تعبئة مختلف شركائها المؤسساتيين من أجل مواكبة التعاونيات المهنية وتعزيز قدراتها التنظيمية والاقتصادية، بما ينسجم مع رهانات التنمية المستدامة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي هذا الإطار، احتضنت مدينة أكادير يوم 7 ماي 2026 ورشة تكوينية متخصصة لفائدة مسيري التعاونيات النشيطة على مستوى الدائرة البحرية للأطلسي الوسط، بمشاركة واسعة عكست الاهتمام المتزايد بتطوير الأداء التعاوني داخل قطاع الصيد البحري.
وشكل هذا اللقاء محطة عملية لتبادل الخبرات وتقوية الكفاءات التدبيرية، حيث تم التطرق إلى مجموعة من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بتحديث حكامة التعاونيات وفق مقتضيات القانون 112.12، إلى جانب آليات إحداث وتتبع المشاريع المدرة للدخل، وسبل الاستفادة من منظومة التغطية الاجتماعية والصحية، فضلاً عن ورش رقمنة عمليات بيع وتسويق منتجات الصيد البحري داخل أسواق السمك بالجملة ومراكز فرز السمك الصناعي.

وأشرف على تأطير جلسات الورشة ممثلون عن عدد من المؤسسات المتدخلة في القطاع، من بينها مديرية التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ووكالة التنمية الاجتماعية، ومكتب تنمية التعاون، إضافة إلى المكتب الوطني للصيد، في مقاربة تشاركية تروم إرساء أسس تعاونيات أكثر مهنية ونجاعة.
وعرفت هذه المحطة التكوينية مشاركة 70 رئيساً ومديراً يمثلون 36 تعاونية للصيد البحري، حيث أفرزت النقاشات المفتوحة بين المتدخلين والمهنيين مجموعة من التصورات العملية الكفيلة بتحسين الحكامة الداخلية للتعاونيات، وتقوية قدراتها الاقتصادية والتجارية، وتعزيز تنافسيتها داخل سلاسل الإنتاج والتسويق.
كما خلصت أشغال الورشة إلى تقديم حزمة من التوصيات الهادفة إلى مواصلة تأهيل الحركة التعاونية، خاصة عبر تنظيم دورات تكوينية متخصصة في مجالات التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية، وتدبير الشراكات، وإعادة هيكلة التعاونيات، مع الدفع نحو تعزيز التشبيك والتنسيق بين مختلف الفاعلين المهنيين.

وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى توجه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري نحو ترسيخ نموذج تعاوني حديث وقادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها القطاع، بما يساهم في تحسين أوضاع المهنيين، وخلق دينامية تنموية مستدامة بالمجالات الساحلية، وتعزيز اندماج التعاونيات ضمن الاقتصاد الأزرق كرافعة حقيقية للتنمية المحلية.