البحر أنفو – 16/05/2026 في خطوة جديدة تروم تحديث منظومة تدبير المعطيات المرتبطة بقطاع الصيد البحري وتعزيز الشفافية وتتبع الأنشطة البحرية، تم إطلاق صفقة عمومية تهم “تصميم وتطوير ونشر نظام مندمج لتدبير المعلومات الخاصة بأنشطة الصيد البحري” بمدينة الرباط، بغلاف مالي يناهز 30 مليون درهم.
وتندرج هذه الصفقة، التي أطلقتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تحت إشراف زكية الدريوش، في إطار ورش رقمنة القطاع وتحسين آليات الحكامة، عبر اعتماد حلول معلوماتية متقدمة تسمح بتجميع ومعالجة وتتبع المعطيات المرتبطة بالصيد البحري بشكل آني ودقيق.
وتم تقسيم هذه الصفقة إلى شطرين رئيسيين، يهم الأول تصميم وتطوير ونشر تطبيق معلوماتي خاص بتدبير أنشطة الصيد البحري، بما يشمل عمليات التصديق وتتبع مصادر المصطادات (التتبع والشفافية في سلسلة القيمة)، وهو ما من شأنه تعزيز نظام “التتبع” وضمان موثوقية المنتجات البحرية من المصدر إلى التسويق.
أما الشطر الثاني فيركز على تطوير ونشر تطبيق خاص بالتصريح وتتبع أنشطة أساطيل الصيد البحري، اعتمادًا على أنظمة المراقبة عبر الأقمار الصناعية (VMS) ونظام التصريح الإلكتروني للصيد (ERS)، بما يسمح بمتابعة دقيقة لحركة السفن وأنشطتها داخل المناطق البحرية، وتحسين أدوات المراقبة ومحاربة الصيد غير القانوني.
وتؤكد المعطيات الواردة في وثيقة الصفقة أن الهدف من هذا المشروع هو إرساء نظام معلوماتي موحد ومتكامل قادر على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، من خلال تعزيز الرقمنة وربط مختلف المتدخلين في سلسلة الصيد البحري داخل منصة واحدة، تتيح تبادل المعطيات بشكل سلس وآمن.
كما يشدد المشروع على ضرورة الرفع من فعالية تدبير الموارد البحرية، عبر تحسين آليات المراقبة والتتبع، وتوفير معطيات دقيقة تساعد على اتخاذ القرار وحماية الثروة السمكية، في انسجام مع توجهات الدولة الرامية إلى تحقيق استغلال مستدام للموارد البحرية.
ويأتي هذا الورش الرقمي في سياق أوسع يعرف فيه قطاع الصيد البحري بالمغرب دينامية متسارعة على مستوى تحديث البنيات التحتية الإدارية والتقنية، بما يعزز تنافسية القطاع ويواكب متطلبات الأسواق الدولية في مجالات الجودة والتتبع والاستدامة.