عاجل
24 يوليو 2022 على الساعة 22:58

إئتلاف مهني يدق ناقوس الخطر حول وضعية المخزون السمكي، و يرفع مطالب ملحة و استعجالية لتفعيل مراقبة متشددة لأنشطة الصيد البحري

   حذر ائتلاف جامعة غرف الصيد البحري وغرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية (الدارالبيضاء)، وغرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى(أكادير)، وغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية (الداخلة)، واتحاد الصيد البحري التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب ، والاتحاد العام للمقاولات في الداخلة، فضلا عن الكنفدرالية المغربية لأرباب مراكب ومعامل السمك السطحي والجمعية المهنية لمالكي سفن الصيد في اعالي البحار في بلاغ تتوفر جريدة البحر انفو على نسخة منه من استمرارية عمليات نهب الثروات السمكية و التخريب البيئي و ممارسات الصيد المدمر ة التي لاتراعي فترات الراحة البيولوجية المحددة ، و انتشار عمليات الصيد غير الشرعية.

هدا ما حدر منه الائتلاف على ضوء المعطيات العلمية التي تؤكد التدهور الكبير للمخزونات السمكية، ما اضطر وزارة الصيد البحري إلى اعتماد فترة الراحة البيولوجية للرخويات منذ مارس 2022، و تمديدها عبر فترات متتالية، إذ أن هذا التدهور وما يرافقه أصبح يشكل خطورة حتى على مستوى المخزونات السمكية الأخرى، و مصدر قلق شديد للمهنيين بخصوص قابلية قطاع الصيد البحري، بجميع مكوناته ،على البقاء والاستمرارية سواء على المدى القصير أو البعيد، حيث يعود سبب هذه الانتكاسة الى الصيد المفرط والجائر الذي يمارس بصفة غير قانونية في تحد سافر للقوانين والأنظمة الجاري بهما العمل بواسطة قوارب غير مرخصة تخالف ظاهرة انتشارها المكثف والمتزايد التدابير الإجرائية للحفاظ على الثروة السمكية و تحقيق استدامتها.

و أشار بلاغ الإتلاف أن الصيد غير القانوني والجائر قضى على جميع المجهودات المبذولة منذ سنوات في إطار اجراءات التهيئة التي انخرط فيها المهنيون، لأجل تحقيق استقرار و توازن المخزونات وتخفيف الضغط عليها، لكن فشلت المبادرات و المساعي في إيقاف هذه الممارسات غير المسؤولة، التي تهدد استنزاف الثروة السمكية،

وأمام هذه الوضعية التي تنذر بالانهيار الوشيك للمخزونات ولقطاع الصيد البحري والصناعات المرتبطة به، اجتمع المهنيون في “ائتلاف من اجل تفعيل مبادرات الحفاظ على الثروات السمكية الوطنية، من خلال التحسيس و التوعية بخطورة الوضعية و آثارها، واقتراح إجراءات وتدابير للحد من الصيد غير القانوني، و غير المنظم و غير المصرح به، والتصدي له و دعم أجهزة المراقبة لمحاربته، و أخدا في الاعتبار نواقص المراقبة التي تكتسي طابعا هاما و استعجاليا للحد من الصيد غير القانوني دون عقاب الذي يؤدي إلى الاستنزاف الممنهج للمخزونات السمكية، ما يكلف استعادة عافيتها و توازنها في حالة الانهيار الكلي وقتا طويلا، مع تقليص حاد لأنشطة الصيد الممارس من طرف الصيادين القانونيين، قد يصل حد التوقف.

ويأتي تشكيل الائتلاف المهني كرهان ملموس لمعالجة الوضعية الحالية ضمانا لاستقرار الاستثمارات المختلفة، و حفاظا على 250.000 منصب شغل كيد عاملة في القطاع و المهن المترابطة مع الصيد البحري، و كدا الاستجابة الملحة للمتطلبات الغدائية و تحقيق استقرار ساكنة المناطق الساحلية، و الاستفادة من الدورة الاقتصادية و التجارية لأنشطة الصيد البحري و العملة الصعبة. كون مستويات الاداء المتميز التي بلغها الاستثمار في قطاع الصيد ببعض الجهات مكن من تحقيق اندماج وتكامل بين الانشطة في البحر وفي اليابسة، ما جعلها أساسا ركيزة وشريانا اقتصاديا واجتماعيا حيويا لمجموع الاقتصاد الجهوي.

و باعتبار خطورة الوضعية وآثارها، يدعو الائتلاف المهني الى التعبئة الكاملة لجميع المتدخلين والفاعلين و كدا المؤسسات المعنية المنوط بها تفعيل مراقبة أنشطة الصيد البحري لتبني استراتيجية دقيقة تتحدى مستوى خطورة الظرفية الراهنة، و اعتماد خطة عمل عاجلة وواضحة للقضاء على السلوكيات التخريبية للمخزونات السمكية وللأنظمة البيئية، و محاربة الانشطة الغير قانونية، و الحد من بناء القوارب التقليدية خارج المساطر القانونية، و منع الاستهتار بالثروة السمكية ووقف استنزافها بشتى الطرق و الآليات الغير قانونية، و قطع جميع جيوب التهريب، أو المتاجرة في أسماك متاتية من مصادر مجهولة.

و دق الائتلاف المهني ناقوس الخطر للتنبيه بالحالة الخطيرة والحرجة التي وصلت إليها المخزونات السمكية، و مطالبتها بضرورة التصرف العاجل حيال الوضعية الغير مسبوقة، من أجل تفعيل مراقبة فعالة وناجعة قبل فوات الآوان، كما أن الأنشطة الساحلية بما فيها المعيشية أو الصيد الصغير جزء لا يتجزأ من النسيج المكون لأنشطة الصيد البحري ويجب ان تمارس في إطارها القانوني الذي يمثل الضمانة الوحيدة للاستغلال المستدام لثروتنا السمكية وحكامتها الجيدة لتحقيق استغلال دائم لفائدة الاجيال المقبلة.

و جدير بالدكر أن الحفاظ على الثروة السمكية، و دعم التنوع البيولوجي يستوجب تدابير إجرائية مشددة خاصة على مستوى مراقبة أنشطة الصيد البحري، و اعتماد مبادرات التحسيس و التوعية و التدبير الجيد بهدف تصحيح الوضع البيئي، و تحقيق الصيد العقلاني في خطوة صحيحة لبلوغ الاستدامة و الحافظ على الثروة السمكية للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *