عاجل
5 فبراير 2025 على الساعة 11:32

ميناء العيون على صفيح ساخن..استهداف مسؤول خلية المراقبة يهدد سيادة القانون وحماية الثروة البحرية، ويعيد الفوضى و العشوائية إلى واجهة الأحداث

البحر أنفو العيون متابعة: يشهد ميناء العيون توتراً متزايداً نتيجة حملة ممنهجة تستهدف مسؤول خلية المراقبة بمندوبية الصيد البحري بميناء المرسى بالعيون، الذي يضطلع بدور أساسي في حماية الثروة الوطنية ومحاربة التهريب والسوق السوداء.

ورغم بساطة الإمكانيات المتوفرة ونقص في اللوجيستيك لإنجازت عمليات التفتيش والمراقبة، يواصل هذا المسؤول تحرير محاضر المخالفات وفق القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري، ما أثار غضب أطراف مستفيدة من الفوضى والتهريب والسوق السوداء، حيث و في محاولة مكشوفة لإضعاف دوره الرقابي، لجأت بعض الأطراف إلى تقديم شكايات كيدية في حق هذا المسؤول، إذ جمعت التهم الموجهة إليه بين الشطط في استعمال السلطة والعنصرية.

وتأتي الادعاءات الموجهة لمسؤول المراقبة بمندوبية الصيد البحري في سياق واضح للنيل من نزاهته وإبعاده عن مهامه الرقابية التي أزعجت المتورطين في تجاوزات خطيرة تهدد استدامة الثروة البحرية،خاصة و قد تم في أكثر من عملية حجز أحجام صغيرة من الأسماك دون الحجم التجاري و القانوني لها، كما أن العملية الأخيرة التي أثارت الشك و الريبة حول النية المبيتة لشرذمة من المتورطين في الصيد الغير قانوني و الغير منظم و الغير مصرح به، و تصريف الأحجام السمكية الصغيرة في السوق السوداء

و قد تطورت الأمور أكثر عندما حجزت مصالح المراقبة على كمية من الكلمار الصغير الحجم، وأبقت عليه داخل سوق السمك بعدما تعذر على مصالح المراقبة إدخاله إلى الحجرات المخصصة للحجز، لكنه و بقدرة قادر تمت سرقة كمية الكلمار المحجوز داخل الفضاء التجاري بالميناء رغم تواجد الكاميرات، ما يعكس التواطئ و التورط في الممارسات الممنهجة و الغير قانونية، و رغم ذلك لم يتم تفعيل الإجراءات القانونية من فتح تحقيق حول هده السرقة لمعاقبة المخالفين، و فضح المتأمرين.

وقد رأت جهات مهنية متتبعة في عملية السرقة المسكوت عنها لكمية الكلمار المحجوز من داخل سوق السمك، استهتار كبير بالإدارة وبدورها الكبير في الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، كما أن الخلاصات أصبحت واضحة بعدما لم يتم التفاعل مع واقعة السرقة، وأدحض واقع الحال جانب من التواطئ مع ما يجري في محاولة بائسة ويائسة لفرض وقع أعمى، و هو إنعطافاً عن السياق الذي تجري فيه الأمور ما سيؤدي باندحار قطاع الصيد البحري بجهة العيون إذا أصبحت محجوزات مصالح المراقبة تسرق من داخل سوق مفروض أن يكون متوفر على الأمن الخاص فضلا عن السلطات المحلية و الأمنية و مجهز بكاميرات التي تسجل كل كبيرة و صغيرة.

وكشفت مصادر مهنية أن في محاولة للهروب إلى الأمام توجه بعض المهنيين بشكاية إلى مندوب الصيد البحري بالعيون لتغيير مسؤول المراقبة الذي يتعرض إلى هجوم شرس، ليس لشيئ، و لكن لأنه قام فقط بواجبه في تفعيل المراقبة، و استطاع مع زملائه من حجز كميات من الأسماك دون الحجم التجاري و القانوني لها، حيث تقول المصادر أن الدوافع الاساسية في الإلحاح على تغيير مسؤول المراقبة باتت معروفة بدوافعها الخفية والهادفة إلى إفساح المجال لتجاوزات جديدة على حساب نزاهة المراقبة و على حماية الثروة البحرية.

و دعا نقابيون إلى تفعيل المادة 33 من قانون الصيد البحري التي تنص على تحرير محاضر المخالفات البحرية بشكل مستقل وإحالتها للنيابة العامة دون أي تدخلات خارجية. إلى جانب حماية الموظف والتصدي بحزم لمحاولات عرقلة الدور الرقابي على أنشطة الصيد البحري.

و في ظل هذه الأوضاع، تتزايد الأصوات المطالبة بتأمين موظفيي وزارة الصيد البحري وحمايتهم من الشكايات الكيدية التي تهدف إلى تعطيل العمل الرقابي، مع ضرورة فرض القانون بحزم وتأمين المصايد الوطنية حماية للثروة السمكية وضماناً لاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *