عاجل
21 مايو 2025 على الساعة 21:04

الحسيمة..استثمار جديد يُعزز الجودة والتثمين في قطاع الصيد البحري، زكية ادريوش تدشن سوق سمك من الجيل الجديد

البحر أنفو21/05/2025 الحسيمة السيدة زكية الدريوش تُشرف على تدشين سوق عصري للسمك بميناء الحسيمة متابعة: في إطار مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتحديث قطاع الصيد البحري، أشرفت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 21 ماي 2025، على افتتاح سوق سمك من الجيل الجديد بميناء الحسيمة، بحضور عامل الإقليم السيد حسن زيتوني وعدد من الشخصيات والمسؤولين المحليين.

ويُعد هذا المشروع إحدى اللبنات الأساسية في مسار تحديث وتأهيل البنيات التحتية المينائية، حيث يهدف إلى تحسين ظروف العمل، والرفع من جودة الخدمات، وتعزيز مردودية المهنيين العاملين في قطاع الصيد البحري، وذلك في احترام تام لمعايير النظافة والجودة وسلامة المنتجات.

 

تمتد السوق الجديدة على مساحة 1200 متر مربع، وتضم مجموعة من المرافق المتكاملة من بينها فضاءات مخصصة لفرز المنتجات وعرضها للبيع في درجات حرارة مضبوطة، غرفة تبريد لضمان استمرارية سلسلة التبريد، ومكاتب إدارية وتقنية مساحتها 160 متراً مربعاً. كما تضم السوق وحدة لتدبير الصناديق الموحدة (UGCN) على مساحة 140 متراً مربعاً، وقد تم تجهيزها جزئياً بالألواح الشمسية في إطار ترشيد استهلاك الطاقة.

المشروع، الذي تطلب استثماراً بقيمة 6,4 مليون درهم، يندرج في إطار برنامج “أليوتيس” الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامي إلى تثمين المنتوج البحري وتقريبه من المستهلك في أفضل الظروف.

وفي تصريحها بالمناسبة، أكدت السيدة الدريوش أن هذا السوق يأتي ضمن سلسلة مشاريع وطنية تهدف إلى تأهيل أسواق البيع الأول، مما يعزز من جاذبية الموانئ المغربية، ويرسخ مبدأ التنمية المستدامة في القطاع.

وسجلت الدائرة البحرية للحسيمة سنة 2024 تفريغ ما مجموعه 2.627 طناً من المنتجات البحرية، بقيمة سوقية بلغت حوالي 142,1 مليون درهم، حيث يتوفر الإقليم على أسطول نشيط يضم 651 قارب صيد تقليدي و60 وحدة صيد ساحلي، بالإضافة إلى 6 تعاونيات مهنية، تُساهم في خلق أزيد من 2.600 منصب شغل مباشر.

وعرفت المنطقة، منذ سنة 2010، استثمارات هامة تجاوزت 460 مليون درهم، شملت بناء قرى للصيادين، إحداث مصنع للثلج، تعميم الصناديق الموحدة، تجهيز الأسطول بأنظمة المراقبة والتعقب، ودعم مشاريع تربية الأحياء المائية، مما ساهم في هيكلة القطاع وتحديثه بشكل ملموس.

 

يمثل هذا المشروع خطوة متقدمة في مسار بناء نموذج بحري وطني يرتكز على العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، ويجعل من الإنسان محوراً رئيسياً للتنمية، كما يعكس التزام الدولة بتعزيز البنية الاقتصادية المحلية وتحقيق تنمية مندمجة في المناطق الساحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *