البحر أنفو – 22/06/2025 الرباط تحتضن ورشة إقليمية لتعزيز الوعي بأمن وسلامة الأرواح البشرية في البحر
في سياق تنامي التحديات المرتبطة بسلامة البحّارة والحفاظ على الأرواح البشرية في البحر، تنظم لجنة تنسيق الصيد في إفريقيا (COMHAFAT) ورشة إقليمية بالرباط، من 25 إلى 27 يونيو 2025، تحت شعار:
“نحو تعزيز الوعي بدور السلامة البحرية والبحث والإنقاذ في المنطقة البحرية لـ COMHAFAT”، وذلك في إطار تنفيذ خطتها الاستراتيجية للفترة 2025-2027.

سياق حافل بالمخاطر والتحديات
تشير معطيات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى وجود ما يزيد عن 39 مليون صياد يشتغلون على متن نحو 4.56 مليون وحدة صيد عبر العالم، وهو ما يجعل قطاع الصيد البحري واحدًا من أخطر المهن من حيث عدد الحوادث والوفيات، خاصة في الدول النامية التي تعاني من محدودية الإمكانيات في مجال البحث والإنقاذ.
ومثل العديد من السواحل العالمية، تشهد الواجهة الأطلسية الإفريقية تكرارًا في حوادث الغرق والانقلاب البحري، مخلفةً آثارًا اقتصادية واجتماعية وإنسانية جسيمة، في ظل نقص البنية التحتية والخدمات اللوجستية للسلامة، ما يعزز الحاجة إلى برامج التوعية وتكثيف إجراءات الوقاية والتدخل.

ورشة إقليمية للارتقاء بمستوى الوعي والسلامة
تسعى ورشة الرباط إلى تحسين قدرات الفاعلين العموميين والمهنيين المعنيين بالأمن البحري وعمليات البحث والإنقاذ، عبر توفير فضاء للتكوين وتبادل التجارب حول أدوات الوقاية، وممارسات التدخل، وتفادي الحوادث، وذلك على ضوء التزامات الدول تجاه الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية SOLAS، واتفاقية SAR، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (CNUDM).
أهداف دقيقة ومحاور متعددة
الهدف العام للورشة هو تعزيز فهم المعنيين بمعايير السلامة البحرية والبحث والإنقاذ، مع تحقيق الأهداف الخاصة التالية:
الرفع من مستوى الوعي بالمخاطر البحرية وأساليب مواجهتها.
الاطلاع على الإطار القانوني الدولي المنظم لأمن البحارة وشروط العمل اللائق.
تقييم وضعية أجهزة السلامة والإنقاذ البحري بالدول الأعضاء.
التكوين في تدابير السلامة من الحريق، وسائل النجاة، التواصل اللاسلكي، والملاحة.
تبادل أفضل الممارسات في مجال حماية الأرواح البشرية في البحر.

مشاركة رفيعة المستوى ونتائج منتظرة
تستهدف الورشة الجهات الفاعلة في منظومة السلامة البحرية، خاصة المؤسسات المسؤولة عن البحث والإنقاذ في الدول الأعضاء بـ COMHAFAT، ويتوخى منها تحقيق النتائج التالية:
المساهمة في خفض حوادث الغرق والفقدان في البحر بمنطقة COMHAFAT.
اعتماد أحدث المعايير الدولية للسلامة البحرية على المستوى الإقليمي.
تعزيز التنسيق متعدد الأطراف في إدارة الأزمات والحالات الطارئة البحرية.
آفاق مستقبلية واعدة
يُرتقب أن يشكل هذا اللقاء التكويني محطة محورية في مسار الارتقاء بالأداء المؤسساتي للدول الإفريقية في مجال السلامة البحرية، من خلال توحيد الرؤية، وتبادل الخبرات، وتوطين التكنولوجيا والآليات الحديثة في التدخل والوقاية.
كما يشكل هذا الحدث فرصة لتأكيد التزام COMHAFAT بمرافقة الدول الأعضاء نحو منظومة بحرية أكثر أمانًا، وضمان حماية فعالة للثروة البشرية التي تمثل العمود الفقري لنشاط الصيد البحري في إفريقيا.
