البحر أنفو – 27/07/2025 العرائش مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري تنظم دورة تكوينية لفائدة الأعوان المحلفين في أفق تعزيز القدرات المهنية وترسيخ الالتقائية القانونية والتقنية متابعة:
في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تأهيل الموارد البشرية وتطوير منظومة المراقبة البحرية، نظمت مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري دورة تكوينية متخصصة لفائدة الأعوان المحلفين بالمعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش ، وذلك بإشراف مباشر من مدير المراقبة السيد عبد الحكيم أوراغ، وبحضور وازن لأطر المديرية المركزية، على رأسهم السيد بوعمري منير رئيس قسم تتبع عمليات المراقبة والتفتيش، و السيد فيصل بازك رئيس مصلحة مراقبة وتفتيش سفن الصيد، و السيدة أميمة مزيغ رئيسة مصلحة معالجة المخالفات.

و تميزت هذه الدورة بمجموعة من العروض التقنية والقانونية التي انصبت على تعزيز المعارف المرتبطة بالمهام الميدانية للأعوان المحلفين، مع التركيز على الإطار التشريعي المؤطر لعمليات المراقبة، وسبل توحيد أدوات التدخل على مستوى ضبط المخالفات وتحرير المحاضر، فضلاً عن مقاربات التفتيش المندمج والتقنيات الحديثة المعتمدة في تتبع أنشطة الصيد البحري المختلفة.
وقد حرص المتدخلون، من خلال مقاربات متعددة الأبعاد، على تسليط الضوء على المستجدات التنظيمية والتقنية التي تعرفها منظومة المراقبة الوطنية، لاسيما في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بالصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم (INN)، مؤكدين على أهمية التنسيق المؤسساتي والتكوين المستمر كرافعة أساسية لضمان نجاعة التدخلات الميدانية.

كما عرفت الدورة حضور السيد مندوب الصيد البحري بالعرائش، إلى جانب السيد مصطفى الرياضي مدير المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش، اللذين نوهوا في مداخلاتهم بأهمية مثل هذه التكوينات في تحقيق الاحترافية في تنفيذ مهام المراقبة البحرية، وتعزيز ثقافة المساءلة والمطابقة مع المعايير المعمول بها على الصعيدين الوطني والدولي.
واختتمت الدورة بتوزيع شهادات المشاركة على الأعوان المستفيدين، في أجواء تعكس روح الالتزام والانخراط الفعلي في مسلسل التطوير المؤسساتي الذي تنهجه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر ذراعها التقني – مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري – في أفق إرساء منظومة رقابية فعالة، عادلة ومهنية.

و تندرج هذه الدورة التكوينية ضمن الرؤية الاستراتيجية التي يقودها السيد أوراغ، مدير مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري، والتي تروم إعادة تموقع المديرية كفاعل مركزي في ضمان استدامة الموارد البحرية من خلال تكريس اليقظة الميدانية، وتأهيل الرأسمال البشري، وتجويد أدوات وأشكال المراقبة. إذ يعكس هذا التوجه وعياً مؤسساتياً بضرورة الانتقال من مراقبة تقليدية محدودة الأثر إلى منظومة رقابية مبنية على الكفاءة والنجاعة والمسؤولية، في انسجام تام مع المقتضيات التشريعية الوطنية والتوصيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به (INN). حيث جسد السيد المدير، من خلال حضوره الشخصي وتأطيره المباشر، إيماناً عميقاً بضرورة تنزيل هذه الرؤية ميدانياً وتثمين عمل الأعوان المحلفين باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الثروة السمكية الوطنية.

إن مشاركة أبرز أطر المديرية المركزية في هذه الدورة، وعلى رأسهم رؤساء المصالح المتخصصة، ليست مجرد إجراء تقني بل تحمل أبعاداً مؤسسية عميقة، تعكس إرادة صريحة في تنزيل التكوينات من موقع القيادة لا التوجيه فقط. أما اختيار مدينة العرائش كمحطة لتنظيم هذا الورش التأهيلي،فهو اختيار له رمزية قوية، بحكم موقعها الجغرافي الحيوي، وطبيعة نشاطها البحري النشيط والمتنوع، مما يجعلها فضاء مثالياً لمحاكاة التحديات الميدانية الفعلية التي تواجه الأعوان. كما أن هذا التموقع يكرس اللامركزية الإدارية في تدبير التكوينات، ويؤكد على أن المديرية تتجه نحو هندسة تكوينية قائمة على القرب، على الجودة، وعلى التخصص الوظيفي الذي يواكب متطلبات الرقابة الحديثة في قطاع الصيد البحري.
