البحر أنفو – 20/08/2025 موجة غلاء تضرب سوق السمك بالمغرب.. والسردين في قلب الجدل متابعة: يشهد سوق السمك في المغرب هذه الأيام موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار، طالت بالخصوص السردين، الذي يعد الوجبة الأكثر حضوراً على موائد الأسر ذات الدخل المحدود. ففي بعض الأسواق تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد 25 درهماً، بينما وصل سعر الصندوق في مدن كآسفي إلى 400 درهم، وفي الصويرة إلى 500 درهم، وهو ما أثار استياءً واسعاً لدى المستهلكين والمهنيين على حد سواء.
هذا الارتفاع الحاد فجّر نقاشاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب مواطنون وفاعلون مهنيون الحكومة بالتدخل العاجل لوقف “الجنون السعري”، عبر دعم الصيادين، وتشديد المراقبة على الأسواق، وضمان التوزيع العادل للمنتجات البحرية بعيداً عن مظاهر الاحتكار.
تقلبات مناخية وظروف بيئية
في تفسيره لأسباب هذه الأزمة، أوضحت مصادر أن الظاهرة مرتبطة أساساً بانخفاض الإنتاج نتيجة للتقلبات المناخية وتغير التيارات البحرية مضيفة أن هذه الوضعية ليست جديدة، إذ تشير المعطيات المسجلة خلال السنوات الأخيرة إلى تراجع ملحوظ في حجم المصطادات خلال شهري يوليوز وغشت، حيث أن قلة العرض انعكست مباشرة على الأسعار، ما أثر سلباً على المستهلكين والصيادين معاً. كما أن غياب احترام صارم لفترات الراحة البيولوجية يفاقم من تراجع المخزون السمكي، وهو ما يستدعي إعادة النظر في المنظممة البحرية بإجراءات عاجلة خاصة الرفع من فترات الراحة البيولوجية.
وترى جهات أن قطاع الصيد البحري في المغرب يعاني من غياب رؤية واضحة لتنظيم مواسم الصيد وضبط الاستغلال المستدام للثروة البحرية. بناء على التقارير العلمية الحقيقية المنجزة المنتظرة بعد وصول محمد نجيح على رأس المعهد الوطني للبحث في الصيد في البحر، وبذلك تكون اقرارات الوزارية صائبة.
كلفة الوقود والديون تثقل كاهل الصيادين
جانب آخر من أسباب الأزمة يتمثل في التكاليف المرتفعة لرحلات الصيد. فأثمنة الكازوال المرتفعة جعلت الكثير من المراكب عاجزة عن تغطية كلف رحلاتها البحرية، بل ان الخطير في الأمر ارتفع عدد مراكب الصيد المتوقفة مند شهور بشكل لافت، حيث و رغم هذه الصورة القاتمة، يتوقع بعض الفاعلين المهنيين تحسناً في الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الأسعار ويخفف الضغط عن القدرة الشرائية للأسر. غير أن هذا التحسن، بحسب المتخصصين، سيظل رهيناً بمدى قدرة السلطات والفاعلين على إرساء تنظيم صارم يوازن بين متطلبات السوق وحماية الثروة السمكية.
وللإشارة فقط أن المضاربات التجارية تبقى قبل و بعد كل شيئ سببا رئيسيا في الارتفاع المهول في أثمنة المنتجات البحرية و التي تنعكس بالسلب على المستهلكين، إلى جانب تسجيل تراجع خطير في الأسماك السطحية الصغيرة و خاصة السردين بسبب التغيرات المناخية من جهة، و الأسباب البشرية من جهة أخرى