البحر أنفو – 25/08/2025 موسم الأخطبوط الصيفي بالداخلة: حصيلة 1.615 طن و186 مليون درهم إلى غاية 18 غشت متابعة: يُعد الأخطبوط واحداً من أكثر المصايد البحرية الاستراتيجية بالمغرب، لما يشكله من قيمة تجارية عالية في الأسواق الدولية، وما يوفره من فرص عمل ودخل لآلاف البحارة والمهنيين بمختلف سلاسل القيمة. وفي هذا الإطار، تواصل الدائرة البحرية بالداخلة تسجيل موسم صيفي نشيط يعكس الحيوية الاقتصادية التي يضخها هذا المنتوج في النسيج المحلي والوطني.
كشفت المعطيات الرسمية الأخيرة، الصادرة بتاريخ 18 غشت 2025، أن حصيلة المفرغات من الأخطبوط خلال الموسم الصيفي بالدائرة البحرية الداخلة بلغت 1.615 طن، أي ما يعادل 71.93 % من الحصة الإجمالية المخصصة للموسم. وقدرت القيمة السوقية لهذه المفرغات بما يفوق 186 مليون درهم، وهو رقم يعكس الدينامية الاقتصادية الكبيرة التي يولدها قطاع الصيد البحري الاستراتيجي بالمنطقة.
قرية الصيد لاساركا
تصدرت قرية الصيد لاساركا حصيلة المفرغات من حيث الحجم، حيث تمكنت 1168 قارباً من تفريغ ما مجموعه 567.478 كلغ من الأخطبوط، بقيمة مالية تجاوزت 66.1 مليون درهم، أي ما يعادل 66.66 % من الحصة المخصصة للقرية.
قرية الصيد لبويردة
بدورها، سجلت 746 قارباً تنشط بقرية الصيد لبويردة، تفريغ حجم بلغ 351.462 كلغ، بقيمة قاربت 41 مليون درهم، وهو ما يمثل 64.64 % من الكوطا المرصودة للمنطقة.
قرية الصيد أنتريفت
أما في قرية الصيد أنتريفت، التي تحتضن 883 قارب صيد تقليدي نشيط، فقد بلغ حجم مفرغات الأخطبوط حوالي 502.820 كلغ، بقيمة مالية وسوقية قدرت بـ 56.7 مليون درهم، أي بنسبة 78.12 % من الحصة المخصصة.
قرية الصيد إمطلان
وفي قرية الصيد إمطلان، التي تضم 285 قارباً، تم تسجيل أعلى معدل استغلال للحصة، إذ بلغت المفرغات 194.061 كلغ، بنسبة 93.41 %، وبقيمة مالية قاربت 22.1 مليون درهم.
الأسعار والمؤشرات السوقية
على مستوى الأسعار، تراوح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد من الأخطبوط خلال هذه الفترة ما بين 52 و146 درهماً، تبعاً للحجم التجاري وجودة المنتوج. فيما استقر متوسط البيع عند 115.17 درهم/كلغ، وهو ما يؤشر على الطلب المرتفع والمتزايد على منتجات الرخويات في الأسواق الوطنية والدولية.
آفاق ما تبقى من الموسم
ومع بقاء ما يقارب 630 طناً من الحصة الإجمالية، أي بنسبة 28.07 %، يتطلع مهنيّو الصيد التقليدي بالداخلة إلى استثمار ما تبقى من الموسم الصيفي للأخطبوط في ظروف جيدة تضمن استقرار الأسعار وتحافظ على جودة المنتوج، بما يساهم في تحسين مداخيل البحارة ودعم الحركية الاقتصادية المحلية.
وتبقى الآمال معقودة على أن يستمر الطلب المرتفع على هذا الصنف من الرخويات في تعزيز موقع الداخلة كأحد أهم الأقطاب الوطنية في إنتاج وتثمين الأخطبوط.