عاجل
17 سبتمبر 2025 على الساعة 22:07

أسفي :340 طناً من الأخطبوط غير مستغلة تجسد نجاح المراقبة وحسن التدبير في استراتيجية رقابية تحول دون التبييض وتكرس الشفافية

البحر أنفو – 17/09/2025 أسفي.. معطيات دقيقة حول مفرغات الأخطبوط حول الموسم الصيفي 2025 تكشف نسب الاستغلال ومردودية الوحدات البحرية متابعة: عرفت الدائرة البحرية لأسفي خلال هذا الموسم تسجيل حصيلة مهمة على مستوى مفرغات الأخطبوط، حيث أبانت الأرقام الرسمية عن دينامية لافتة لكل من الصيد التقليدي والصيد الساحلي بالجر، في إطار تقاسم الحصة الإجمالية المخصصة للمنطقة والتي حُددت في 990 طناً.

فعلى مستوى ميناء أسفي، تمكن أسطول الصيد الساحلي بالجر من استنفاد حوالي 111 طناً من الأخطبوط، بعائد مالي بلغ ما يقارب 11,184,952 درهماً، وهو ما يعكس مردودية متقدمة لهذا النمط من الصيد، الذي سجل حالياً 37 وحدة بحرية نشيطة ( الباريخات )

وأما الصيد التقليدي بميناء أسفي، فقد استنفد بدوره حصيلة مفرغات مهمة بلغت 335,5 طناً، محققة قيمة مالية قاربت 37,710,897 درهماً، حصيلة  أسطول  يضم ما مجموعه 760 قارباً نشيطاً.

و على مستوى الصويرية القديمة، فقد بلغ حجم مفرغات الصيد التقليدي حوالي 184 طناً من الأخطبوط، بعائد مالي في حدود 19,924,915 درهماً، وذلك من خلال نشاط 352 قارباً تقليدياً، مما يبرز استقرار  نقطة الصيد هاته في مساهمتها ضمن دينامية الاستغلال.

وعلى صعيد المؤشرات العامة،سجلت المعطيات استنفاد 650 طن من الأخطبوط برسم الموسم الصيفي 2025 أي بنسبة استغلال 65% من أصل كوطا إجمالية خاصة للدائرة البحرية بأسفي و المحددة في ( 990 طناً )،حيث ناهز معدل البيع المتوسط سعر  105 دراهم للكيلوغرام الواحد. وهو رقم يعكس قوة الطلب على الأخطبوط وقيمته السوقية العالية سواء في السوق الوطنية أو التصديرية.

إن هذه الأرقام، في قراءتها التحليلية، تبرز توازناً بين أنماط الصيد المختلفة، في إطار تقاسم الحصة بالتساوي بين الصيد التقليدي والصيد الساحلي، مع ملاحظة أن وتيرة الاستغلال تسير بوتيرة مستقرة نحو استكمال الكوطا المرصودة. كما أنها تسلط الضوء على أهمية المراقبة الدقيقة لضمان تدبير رشيد للمصيدة، خصوصاً في ظل مكانة الأخطبوط كمنتوج بحري استراتيجي يشكل إحدى ركائز الدخل بالنسبة للمنطقة.

إن الحصة المتبقية من مصيدة الأخطبوط، والمقدرة بـ 340 طناً، لا يمكن اعتبارها مجرد رقم عابر أو مصادفة ظرفية، بل هي ثمرة جهد دؤوب بذلته مصلحة مراقبة أنشطة الصيد البحري بأسفي، التي عملت على تنزيل استراتيجية عملية دقيقة خلال الموسم الصيفي للأخطبوط 2025.

هذه الاستراتيجية قامت على تتبع يومي للأنشطة، وضبط محكم لمستوى المفرغات، مع الحرص على أن يتم الاستغلال في حدود ما هو مسموح به بيولوجياً واقتصادياً. وهكذا، تحولت الحصة غير المستغلة إلى مؤشر إيجابي على صرامة الرقابة ونجاعة التدبير، بعيداً عن أي تراخٍ أو تساهل قد يُفضي إلى استنزاف المصيدة أو الإضرار باستدامتها.

ولعل ما يميز هذه الحصيلة، هو أنها تشكل في حد ذاتها جواباً عملياً بأرقام رسمية على بعض الأصوات المشككة في جدوى المراقبة أو في نزاهة تدبير الحصص. فالأرقام الرسمية المعلنة لم تتحول إلى مجرد وثائق تُستغل في التبييض أو التلاعب، بل جاءت كمعطيات شفافة تعكس حجم المصيدة الحقيقي ومستوى الاستغلال الفعلي. ومن ثَمّ، فإن الموسم الصيفي للأخطبوط 2025 يمكن اعتباره نموذجاً يحتذى به في الحكامة البحرية، حيث تلاقت الصرامة الإدارية مع المسؤولية المهنية، بما يضمن التوازن بين حماية الثروة البحرية وتعزيز المردودية الاقتصادية للقطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *