البحر أنفو – 19/09/2025 ميناء الصيد الجديد بالدار البيضاء.. رافعة إستراتيجية لترسيخ إشعاع الاقتصاد الأزرق متابعة: دشن جلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالدار البيضاء، ميناء الصيد البحري الجديد الذي يُعد لبنة أساسية في مسار تحديث قطاع الصيد بالمملكة، وتجسيدا للرؤية الملكية السامية الرامية إلى تثمين المؤهلات البحرية الوطنية، ولا سيما ما يزخر به المحيط الأطلسي من إمكانات واعدة.
وفي تصريح لكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش لوسائل الإعلام، أن هذا المشروع المهيكل يندرج ضمن الإستراتيجية الوطنية لتأهيل قطاع الصيد، والتي تقوم على تعزيز قدرات الأسطول الوطني عبر تقوية البنيات التحتية وتطوير آليات تثمين المفرغات السمكية. وأضافت أن الميناء الجديد، الذي يحتضن سوقا للبيع الأول من الجيل الجديد مكونا من 15 وحدة حديثة مطابقة لأعلى معايير الجودة، يندرج ضمن شبكة وطنية تضم 64 سوقا متطورة من هذا النوع.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن هذا المشروع سيضمن تزويد السوق المحلية للدار البيضاء بمنتجات بحرية ذات جودة عالية، كما سيوفر فضاء مهيكلا لعدد من الأنشطة البحرية، وعلى رأسها صيد السردين والصيد التقليدي الذي حظي بعناية خاصة من خلال إدماج مكوناته في هذا المرفق العصري. وقد استفاد الصيادون التقليديون من تجهيزات لوجستية أساسية، من بينها صناديق لحفظ المنتوج تم توزيعها مجانا، وسترات إنقاذ من الجيل الجديد، وذلك في إطار الحرص على تعزيز شروط السلامة البحرية.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن رؤية متكاملة لإعادة هيكلة المركب المينائي للدار البيضاء وتطويره، حيث أشرف جلالة الملك، في اليوم نفسه، على تدشين وزيارة عدد من المشاريع الكبرى التي رُصدت لها استثمارات بقيمة خمسة مليارات درهم، وتشمل تهيئة ميناء خاص بالصيد، وإحداث ورش جديد لإصلاح السفن، وتطوير محطة خاصة بالرحلات البحرية، إلى جانب تشييد مجمع إداري يضم مختلف المتدخلين في تدبير الميناء.
بهذه المشاريع المهيكلة، يترسخ إشعاع العاصمة الاقتصادية للمملكة كمحور رئيسي للاقتصاد الأزرق، وواجهة بحرية رائدة قادرة على استقطاب الاستثمارات، ودعم تنافسية قطاع الصيد البحري، وتثمين موارده في انسجام تام مع الرؤية الملكية المستشرفة لمستقبل مستدام.