عاجل
21 سبتمبر 2025 على الساعة 21:34

هل تهدد الرسالة الموجهة إلى جمعيات موريتانية وحدة كنفدرالية البيلاجيك “COMAIP” أم تكشف فقط عن صراع داخلي خفي؟

البحر أنفو – 21/09/2025 ارتباك داخل الكنفدرالية… هل هي مجرد استقالات عابرة أم بداية أزمة أعمق ؟ أثارت معطيات تم تداولها على نطاق واسع  بأن عدداً من الأعضاء البارزين، من بينهم محمد الزبدي وسنتيسي، قدّموا استقالاتهم من الكنفدرالية المغربية لأرباب مراكب ومعامل السمك السطحي بالداخلة COMAIP. خطوة اعتبرها البعض زلزالاً تنظيمياً داخل واحدة من أكبر التمثيليات المهنية المرتبطة بقطاع حيوي كالصيد البحري.

المثير في الموضوع أن هذه الاستقالات جاءت بسبب رسالة مثيرة للجدل كانت الفيدرالية قد وجهتها إلى جمعيات موريتانية، دعت فيها إلى تشديد المراقبة على السواحل الموريتانية لحماية المخزون البحري. غير أن هذه المبادرة اتُّخذت دون استشارة شريحة مهمة من الأعضاء، ما أثار غضباً واسعاً ودفع عدداً منهم إلى الانسحاب. وهنا يطرح السؤال: كيف لتمثيلية بهذا الحجم أن تسقط في خطأ بديهي مثل تغييب أعضائها عن قرار بهذه الحساسية؟

من زاوية أخرى، يرى متتبعون أن ما وقع لا يمكن اختزاله في مجرد سوء تواصل داخلي، بل قد يكشف عن خلل بنيوي أعمق:

هل أصبحت قرارات الكنفدرالية رهينة بيد الرئيس وبعض المقربين فقط؟

أين موقع باقي الأعضاء الذين من المفروض أنهم يمثلون مصالح مئات المهنيين؟

وهل هذا الارتباك هو مجرد حادث معزول أم أنه مؤشر على اهتزاز أكبر قد يهدد تماسك هذه البنية التمثيلية مستقبلاً؟

ما هو مؤكد أن هذه الاستقالات فتحت الباب أمام نقاش واسع حول مدى شرعية واستقلالية التمثيليات المهنية في قطاع استراتيجي كالقطاع البحري، حيث تُفترض الشفافية والدقة في كل خطوة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعلاقات خارجية مع دول الجوار.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل الكنفدرالية قادرة على تجاوز هذه العاصفة الداخلية وتصحيح مسارها، أم أن الأزمة الحالية ليست سوى بداية سلسلة من الانقسامات القادمة؟

متابعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *