البحر أنفو – 03/10/2025 ميناء العيون يشهد انتعاشًا غير مسبوق في الصيد الساحلي والحرفي متابعة:
شهد ميناء العيون خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025 ارتفاعًا ملموسًا في حجم وقيمة الصيد الساحلي والحرفي، مؤكدًا مكانته كبوابة رئيسية لصيد الأسماك في الصحراء المغربية. فقد كشفت الإحصاءات الأخيرة للوكالة الوطنية للموانئ وOffice National des Pêches أن الكميات المفرغة بالميناء بلغت 136.433 طنًا، بزيادة تجاوزت 33% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت القيمة السوقية لهذه الكميات إلى 1,16 مليار درهم، مسجلة نموًا قدره 9%.
ويعكس هذا الأداء الانتعاش الكبير الذي شهده صيد الأسماك البيلاغية، حيث ارتفعت الكميات المفرغة من هذه الأصناف بنسبة 54% لتصل إلى أكثر من 109 آلاف طن، مقابل 70 ألف طن في 2024، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في المخزون البحري وقدرة الصيادين المحليين على الاستفادة من الموسم. القيمة السوقية لهذه الكميات بلغت أكثر من 422 مليون درهم، بزيادة بنسبة 27% عن العام الماضي، ما يعكس بدوره قوة السوق المحلية والتصديرية.
على الجانب الآخر، سجلت أسماك البحر الأبيض انخفاضًا طفيفًا بنسبة 18% لتستقر الكميات عند 19.595 طنًا، فيما ارتفعت قيمة المفرغات من بعض الأصناف مثل القشريات والرخويات، رغم انخفاض كميات القشريات بنسبة كبيرة نتيجة العوامل المناخية أو التغيرات في المخزون.
وتؤكد هذه النتائج أن ميناء العيون، رغم التحديات التي تواجه القطاع، يواصل تعزيز مكانته الاستراتيجية في الصيد الساحلي والحرفي، مساهماً في تنمية الاقتصاد المحلي وخلق دينامية تجارية مهمة. ويعد هذا الأداء المتنامي انعكاسًا واضحًا للجهود المبذولة من طرف الوكالة الوطنية للموانئ والمندوبية الإقليمية للصيد البحري لضبط وتنظيم النشاط البحري، ودعم الصيادين وتحسين ظروف الصيد وتسهيل تسويق المنتجات البحرية.
في سياق أوسع، تظل النتائج الوطنية لميناء العيون مؤشرًا على تحديات قطاع الصيد الساحلي والحرفي في المغرب، حيث سجلت الموانئ الأخرى انخفاضًا إجماليًا في المفرغات بنسبة 11%، فيما حافظت القيمة السوقية للمنتجات البحرية على مستوى قريب من العام الماضي، ما يؤكد أهمية تحسين استراتيجيات الصيد وإدارة المخزون البحري لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.