عاجل
14 أكتوبر 2025 على الساعة 23:04

طانطان:“صيد الصانديا” شرق ميناء الوطية يتحول إلى صيد عشوائي للأخطبوط جيفيني..ربابنة يحذرون من خراب وشيك للثروة السمكية

البحر أنفو – 14/10/2025 طانطان كشفت مصادر مهنية محسوبة على ربابنة الصيد الساحلي بالجر عن وضع كارثي شرق ميناء الوطية على إثر جرف شباك الصيد كميات هائلة من الأخطبوط الصغير!

كشفت مصادر مهنية محسوبة على ربابنة الصيد الساحلي بالجر عن كارثة بيئية صامتة تهدد التوازن البيولوجي بسواحل طانطان، بعدما انتقلت مجموعة من المراكب إلى الصيد شرق ميناء الوطية بحثاً عن أصناف من أسماك الصانديا، عقب إغلاق مناطق الصيد على مستوى سواحل طرفاية.

وحسب شهادات متطابقة لعدد من الربابنة، فإن شباك الصيد تجرف كميات هائلة من الأخطبوط صغير الحجم أثناء عمليات الصيد، ما يشكل خرقاً خطيراً لمعايير الاستدامة وإضراراً مباشراً بالمخزون البحري في مرحلة حساسة من دورته البيولوجية.

وأفادت المصادر ذاتها أن الوضع الحالي “ينذر بكارثة بيئية واقتصادية”، خصوصاً وأن الأخطبوط يُعتبر أحد الأنواع ذات القيمة العالية في السوق الوطنية والدولية، ويخضع لتدبير دقيق من طرف وزارة الصيد البحري وفق مواسم محددة وخرائط للراحة البيولوجية.

صور وفيديوهات صادمة توثق حجم الأضرار

وبحسب الصور والفيديوهات التي اطلعت عليها جريدة البحر أنفو، فإن مشاهد نفوق أعداد كبيرة من صغار الأخطبوط داخل الشباك تثير القلق، وتعكس غياب الوعي بخطورة هذا النوع من الصيد الجائر، الذي لا يميز بين الصيد المسموح والممنوع.

دعوات لإغلاق المنطقة وإشراك البحث العلمي

أمام هذا الوضع المقلق، طالبت المصادر المهنية بـ تدخل عاجل من السلطات المختصة لإغلاق المناطق التي تشهد هذه التجاوزات مؤقتاً، إلى حين تقييم الحالة البيولوجية للمصايد من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، باعتباره الجهة العلمية المؤهلة لتحديد فترات الراحة ومناطق التكاثر.

كما دعت أصوات مهنية إلى تشديد المراقبة البحرية وتفعيل العقوبات المنصوص عليها في القوانين المنظمة لقطاع الصيد، من أجل وقف النزيف وحماية الثروة السمكية من الاستنزاف الذي بات يهدد مستقبل الصيد الساحلي بالجر.

نداء من الميدان

“ما يحدث اليوم شرق الوطية هو دمار حقيقي للثروة البحرية”، يقول أحد الربابنة لجريدة البحر أنفو، مضيفاً أن استمرار الصيد في هذه المناطق دون ضبط سيؤدي إلى “اختفاء الأخطبوط الصغير قبل أن يبلغ مرحلة التسويق”، داعياً إلى مقاربة تشاركية تجمع بين المهنيين والإدارة والباحثين، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

إن جريدة البحر أنفو، وهي تواكب هذا الملف المهني والبيئي بقلق بالغ، تدق ناقوس الخطر بشأن ما يجري في المصيدة الممتدة بين سيدي إفني و طانطان وتدعو إلى تفعيل مقاربة استباقية تقوم على العلم والمراقبة الميدانية والحكامة المشتركة، حتى لا تتحول هذه التجاوزات إلى نزيف دائم يهدد التوازن البيولوجي والثروة الوطنية. إن إنقاذ الأخطبوط الصغير اليوم، هو استثمار في مستقبل الصيد البحري المغربي غداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *